فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 1019

الاختلاف المذموم (1) :

وهو اختلاف تضاد ، ويرجع إلى أسباب خلقية متعددة ، ومن هذه الأسباب:

1-الغرور بالنفس والإعجاب بالرأي .

2-سوء الظن والمسارعة إلى اتهام الآخرين بغير بينة .

3-الحرص على الزعامة أو الصدارة أو المنصب .

4-اتباع الهوى وحب الدنيا .

5-التعصب لأقوال الأشخاص والمذاهب والطوائف .

6-العصبية لبلد أو إقليم أو حزب أو جماعة أو قائد .

7-قلة العلم في صفوف كثير من المتصدرين .

8-عدم التثبت في نقل الأخبار وسماعها .

وهذه الأسباب وغيرها من الرذائل الأخلاقية والمهلكات هي التي ينشأ عنها اختلاف غير محمود وتفرق مذموم ، وكل واحد من هذه الأسباب يطول شرحه ، وسنأتي على ذكر الكثير من هذه الأسباب عند الكلام عن القواعد العلمية والأخلاقية في أدب الخلاف .

الاختلاف المحمود (2) :

وهو اختلاف تنوع ، وهو عبارة عن الآراء المتعددة التي تصب في مشرب واحد ، ومن ذلك ما يعرف بالخلاف الصوري ، والخلاف اللفظي ، والخلاف الاعتباري . وهذه الاختلافات مردها إلى أسباب فكرية ، واختلاف وجهات النظر ، في بعض القضايا العلمية ، كالخلاف في فروع الشريعة ، وبعض مسائل العقيدة التي لا تمس الأصول القطعية .

وكذلك الاختلافات في بعض الأمور العملية ، كالخلاف في بعض المواقف السياسية ، ومناهج الإصلاح والتغيير ، ويدخل في الخلافات الفكرية: اختلاف الرأي في تقويم بعض المعارف والعلوم مثل: علم الكلام والمنطق والفلسفة والتصوف . والاختلاف في تقويم الأحداث التاريخية وبعض الشخصيات التاريخية والعلمية .

وهذا الخلاف ليس فيه مذمة ، وإنما الذم في عدم مراعاة آداب الخلاف العملية والأخلاقية التي سيأتي ذكرها في ثنايا هذا البحث .

وجود الخلاف في خير قرون الأمة:

(1) - آداب الحوار وقواعد الاختلاف - (ج 1 / ص 31)

(2) - آداب الحوار وقواعد الاختلاف - (ج 1 / ص 32)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت