النَّارِ. وكما قال هود - عليه السلام: {إنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} ولقد كاد يموت نبينا - - صلى الله عليه وسلم - - من شدة الحزن على قومه، وخوفًا عليهم من العذاب فقال الله له: {لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِين} ، وقال - سبحانه: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الحَدِيثِ أَسَفًا} ..
هذه أعلى المقامات في مقاصد الحوار ونيات المتحاورين، أما أعلى المقامات في طرائق الحوار فهي أن تتحاشى كل ما يعكر نفس خصمك، ويصيبه بحرج الصدر، ويشعره بالهزيمة والضعف أمامك؛ لأن ذلك أعظم دافع لردّ الحق.قال الله - سبحانه وتعالى: {قلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ قُلِ الله وَإنَّا أَوْ إيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ. قُل لاَّ تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ} .