فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 1019

ولا نريد بالعلم هنا المعرفة المجردة، وإنما مرادنا العلم النافع الذي يورث الإيمان والخشية كما قال الله عز وجل:"إنما يخشى الله من عباده العلماء"، فالعلم المذكور بالصفة السالفة هو الذي يكون أصحابه على بصيرة بالحق وانقياد له، ودعوة إليه، واجتماع عليه:"واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانًا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تهتدون".

وعليه فإن قادة هذا الاجتماع، ورؤوس هذا الائتلاف هم العلماء، أولوا الأمر حقًا، وهم الجماعة، وهم الإجماع، وهم رأس الطائفة المنصورة، وكبراء الفرقة الناجية، وباجتماعهم تجتمع الأمة، وباختلافهم تختلف القلوب، فتحدث الفرقة، ويقع الشقاق والتصدع في الأمة، ولا نعني بالاجتماع الإجماع وأن تكون أقوال العلماء وآراؤهم واجتهاداتهم متفقة غير مختلفة فإن هذا ما كان ولن يكون إلا في قضايا محددة ومحدودة، ولكننا نعني باجتماع العلماء وحدة أصولهم على منهج أهل السنة والجماعة، وائتلاف قلوبهم على الأخوة الإيمانية، وتكامل جهودهم في نصرة قضايا الأمة الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت