فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 1019

عددا منهم لا بأس به يعتنق الإسلام حين تصفو نفسه وترقى فطرته.. ويستجيب لنور الله وهدايته (أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم.. وبئس المصير * هم درجات عند الله.. والله بصير بما يعملون) 162 163 من سورة آل عمران .. ولكننا نعني الجاحدين المعاندين منهم.. إذ لا يجوز لنا أن نتعامل معهم بطراوة أو رخاوة أولين.. ولا يليق معهم سوى الغلظة في القول والعمل (وليجدوا فيكم غلظة) 123 من سورة التوبة (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين.. واغلظ عليهم) 73 من سورة التوبة، 9 من سورة التحريم .. كيف نتحاور مع قوم سفهاء يتخذون الفحش نهجا والبذاءة مسلكا.. يحتقرون غيرهم.. ويتنصلون من كل فضيلة.. ولا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة .. كيف نتحاور مع أناس يتخذون حكامنا مطايا كي يستعينوا بهم على التسلط والبغي والقمع والبطش والتعسف والطغيان حتى تظل شعوبنا في دائرة التخلف والقهر والتبعية .. وليس صحيحا أن الموعظة الحسنة هي الوسيلة الوحيدة للدعوة الإسلامية.. أو هي الرد المناسب على كل المواقف بما فيها السباب والتطاول .. ولنا في رسول الله - - صلى الله عليه وسلم - - القدوة والأسوة الحسنة.. فقد عاش حياته كلها ومعه الصحابة الكرام - رضوان الله عليهم- في جهاد مستمر.. لا يفرغون من غزوة إلا استعدوا لغزوة أخرى ليحرروا العالم كله من سطوة الرق والطغيان.. وقد دانت الدنيا لهم بكل القيم النبيلة والنماذج الراقية.. لأنهم واجهوا الطواغيت.. ولم يهادنوا الباطل ولم يداهنوه .. العالم الإسلامي اليوم يعاني من ضعف سياسي واقتصادي وإنتاجي بسبب حكامه العملاء.. وليس له إلا أن يترسم خطى الرسول - عليه الصلاة والسلام - ويتبع منهجه (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله) 31 من سورة آل عمران.. وقد أمرنا أن نكون أقوياء.. نأكل من عمل أيدينا.. ولا نظل عالة على غيرنا في المأكل أو المشرب أو الدواء أو السلاح.. عندئذ فقط نستطيع أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت