فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1019

ويباين الشيخ حسن يوسف الآراء المتقدمة بقوله: ما من شك أنَّ الجامعات ومؤسسات السلام الاجتماعي أو ما يسمى بمؤسسات المجتمع المدني لها دور كبير فهذه المؤسسات باستطاعتها أن يكون لها دور فاعل ومؤثر في تقريب وجهات النظر بين أطراف الحركات الإسلامية مع بعضها البعض خاصة إذا سلطت الأضواء على المخاطر المحدقة بالأمة وإذا ما سلطت على وجوب تلاحم المسلمين مع بعضهم البعض بجهود لا تبغي إلاَّ مرضاة الله ولأنه في التوحد خير وفيه بركة والله - سبحانه - حذرنا من التفرقة وقال"ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين"، ويتفق الدكتور همَّام سعيد مع الشيخ حسن يوسف فيقول عن قوى المجتمع: لها دور فاعل في التقارب بأن تفتح أبوابها للجميع والتركيز على المصالح أكثر من الوسائل، والاهتمام بالأصول أكثر من الفروع، وإشراك الجميع في عمليات الدفع والممانعة، و بناء المشروع الفكري الذي يلتقي على هذه الأصول والمصالح، وبنحو مما تقدم يقول الشيخ تيسير عمران أيضا، ويبين الدكتور خالد الخالدي الآليات التي يمكن من خلالها أن تؤدي تلك المؤسسات دورها فيقول: ينبغي لهذه المؤسسات أن تلعب الدور الأكبر في تحقيق أهداف التقارب، ويمكن ذلك من خلال:

1-عقد المؤتمرات التي تدعو إلى الحوار والتقارب بين المسلمين، واستدعاء الطاقات الإسلامية ونشر الأبحاث خلال هذه المؤتمرات مما يؤدي إلى خلق رأي عام تجاه قضايا التقارب، ويشجع على تكرار هذه التجارب

2-دعوة أساتذة الجامعات إلى توضيح أهمية التقارب والوحدة باستمرار، حيث يقف يوميًا آلاف الطلبة المسلمين المتحزبين كل إلى جماعته وكل يدعو إلى فرقته، ويمكن استغلال تجمعاتهم وبث روح الوحدة والقوة فيهم، والتشديد على مساوئ التحزب لجماعة إسلامية دون الأخرى.

3-منع أساتذة الجامعات من مهاجمة الجماعات الإسلامية لأن هذا يباعد من التقارب ويحقق الاختلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت