فهرس الكتاب

الصفحة 417 من 1019

عمر الأشقر المعوقات فيذكر منها تعميق الخلاف وتأصيله بهدف أن تتميز جماعته ويكون فيها رئيسا أو قائدا، وطبع اتباع هذه الجماعات أنفسهم بطابع الأفضلية التي تؤول بهم إلى العصبية حتى لا يروا على الحق غيرهم، الفهوم القاصرة والتصورات الخاطئة التي قرت في العقول وظن أصحابها أنها من الحق الأصيل، تصور بعض المسلمين أن هذه الجماعات العاملة للإسلام فرق مبتدعة مثل الخوارج والشيعة، ولا يخرج الدكتور محمد العبدة فيما ذكره عما تقدم إيراده من المعوقات الداخلية، وكذلك الشيخ منير محمد الغضبان، ويوسع الدكتور عثمان جمعة ضميرية مجال العوائق فلم تعد هي عنده العوائق الداخلية فقط بل قد انضم إليها عوائق من خارج الحدود، ففي المجال الداخلي يرصد العجلة وعدم التأني والصبر، وكذلك حظوظ النفس والتأثر بالهوى والريبة والشك في الآخرين، وأما الخارجية فيرصد منها الكيد الذي يبذل لتكريس فرقة المسلمين، وبذر بذور الفتنة وزرعها والعمل على تمزيق وحدة الأمة ووحدة العاملين، وللتغلب على ذلك يدعو إلى بذل جهد أكبر بعد الاعتماد على الله - تعالى - وصدق النية وسلامة الطريق والوعي الكامل بما يجري، ويتخذ الشيخ أحمد فريد المنحى نفسه حيث يرى أن المعوقات بعضها من داخل الصف المسلم وبعضها يأتي من خارج الصف المسلم، ويرصد في المعوقات الداخلية اعتناء بعض الحركات ببعض الشرائع في مقابل إهمال أو نسيان شرائع أخرى مما يهيج العداوة والبغضاء بينهم لاعتقاد كل حركة بتقصير الحركة الأخرى وهو مصداق لقوله - تعالى:"فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة"ويمكن معالجة هذا عن طريق إعادة الصياغة واهتمام كل الجماعات بالإسلام كله، وكذلك اغترار بعض الجماعات بعددها وقوتها، وأيضا حب الظهور، واحتكار بعض الجماعات لاسم السلفية ونظرتهم إلى بقية الجماعات على أنهم فرق نارية، وأما المعوقات الخارجية فتربص العلمانيين والمنافقين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت