فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1019

الاجتماع على منهج الحق منهج أهل السنة والجماعة، والذي لا سبيل إلى تجاوزه، وحينها لا يضر الخلاف في شيء من التفاصيل خاصة مع إعمال حسن الظن، ودوام التناصح، وانتهاج أحسن القول، مع الابتعاد عن أساليب الوصاية والحرص على تبعية البعض للبعض الآخر، ويذكر الدكتور همام سعيد أهم ضوابط التقارب والتعاون: التسليم بأننا لا يمكن أن نتفق على جميع نقاط الاختلاف، تكثيف برامج العمل في الجوانب المتفق عليها، طلب الهدى من الله - تعالى -، الالتزام بالآداب الشرعية في اجتناب الغيبة، والظن، والتجسس، ويربط الدكتور سفر الحوالي السقف بالقضية التي يجري فيها التباحث فيقول إن الثوابت والقطعيات تظل بدون تنازل ويظل هدف الاجتماع هو الذي يحدد الأولوية فإذا كان الاجتماع لمقاومة العدو فالمراعى هنا هو إحداث النكاية وتقديم ما يقوي الشوكة ويحقق النصر ونجتنب ما قد يشق الصف ويثير التنازع المفضي إلى الفشل وذهاب الريح كما ذكر الله - تعالى -، أما إذا كان الاجتماع لغرض الإصلاح الاجتماعي مثلا فيكون الاهتمام بثوابت الفضيلة والقيم وتجنب ما قد يفضي إلى الفساد والرذيلة، ويعدد الدكتور منير محمد الغضبان ضوابط التقارب فيذكر منها: التنازل عن الاعتداد بالذات وفهم الآخر وحسن الظن به والانطلاق من القاعدة الفقهية العظيمة التي تقول موقفي صواب يحتمل الخطأ وموقف أخي خطأ يحتما الصواب، وكذلك قاعدة نعمل فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه وذلك في داخل الصف الإسلامي، واعتبار العاملين للإسلام جميعا مدرسة تكاملية لا تنابذية، وينظر الأستاذ جمال سلطان إلى السقف الذي لا ينبغي تجاوزه على أنه الثوابت الشرعية والتي سماها الأولون المعلوم من الدين بالضرورة ويستدرك على ذلك بقوله لكن لا ينبغي أن نوسع هذه الدائرة لأنها تمثل خطرا وتوسيعها ضد مصلحتنا ولن يكون مفيدا فالمعلوم من الدين بالضرورة والثوابت العقدية هي ثوابت العمل الإسلامي أما ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت