فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 1019

كما أمر الخالق - سبحانه وتعالى- المسلمين بإشاعة الخير في الكون ومع جميع البشر، ولا يتم ذلك إلا بالتحاور والاتفاق. قال - تعالى: {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} [آل عمران: 104] .

الخلاصة:

مما سبق يتبين أن الحوار إذا كان وفق ضوابط الشرع الإسلامي، فإنه يكون وسيلة فعالة من وسائل إصلاح الفرد والجماعة والكون، فبعض القرارات التي يتخذها المتحاورون قد تكون لها آثارها البعيدة المدى في المكان والزمان، ولنتأمل قرارات اتخذت لصالح منع التلوث، أو قرارات اتخذت في مؤتمرات طبية أو مؤتمرات مكافحة الجريمة، أو مؤتمرات العمالة والمواصلات والاتصالات... الخ.

كما أن الحوار قد يصبح وسيلة لضياع الوقت وتمييع القضايا، وإضاعة حقوق العباد والبلاد إذا فقدت الضوابط والمقاييس الصحيحة، فيكفي أن يطلع الإنسان على نتائج القرارات التي اتخذت في المحافل الدولية بشأن كشمير وفلسطين والبوسنة والهرسك والشيشان... الخ.

والمسلم الصادق يحاول دائمًا لفت النظر إلى الضوابط القائمة على العدل والحق وإشاعة الخير في الأرض ومنع الظلم والطغيان والشر، فهو يصدر عن مقاييس الله - تعالى - القائل: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} [الأنبياء: 107] .

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت