فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 1019

وختامًا.. أود التركيز على مسألة (التراكم المعرفي المضاد) وأهميتها، فما يعرفه الغرب عن الإسلام لم يتكون في فترة قصيرة، بل تكوّن على مدى عقود بل قرون من التراكم المعرفي، والذي غالبًا ما يفتقر إلى الدقة والموضوعية، بل يتعمد التشويه وتغييب الحقائق والمبالغة في أحيان كثيرة. ومما يلاحظ في هذا الشأن تنوع الخطابات التي كونت وصاغت هذا النظام المعرفي؛ بما في ذلك الكتب الفكرية بتنوعها (التاريخية والاجتماعية.. وغيرها) ، والروايات الأدبية، والأفلام السينمائية، والبرامج الإخبارية، والصحف والمجلات.. وغيرها. ومما لا شك فيه أن هذا الزخم التشويهي الهائل لا يمكن تغييره في فترة وجيزة وبأساليب سحرية (هذا فضلًا عن إيصال رسالة الإسلام إلى من يجهلها تمامًا، والأمران على أي حال مرتبطان؛ حيث العمل الدعوي الفكري الجاد يسهم في البناء المعرفي، وفي تعديل الصور المشوهة وتقويمها في الوقت نفسه) ، بل لا بد من النظرة الاستراتيجية الواضحة، والعمل الفكري المتقن والمتسق مع هذه النظرة، مع الاهتمام بتنوع الطرح الفكري وتعدده وكثافته؛ في خطابات وقوالب ووسائل متعددة قدر الإمكان.

http://www.albayan-magazine.comالمصدر

ـــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت