فهرس الكتاب

الصفحة 1019 من 1019

و"التطور"هو أصلح لفظ نضع تحته مجموعة المشكلات التي تضم: التغير والثبات , والنسبية والإطلاق , والإبدال والإحلال , والجمود والمرونة , والصلاحية لكل زمان ومكان.. وكل القضايا التي من هذا القبيل .

والثابت والمتغير في شريعة الإسلام لهما أصولهما في كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ؛ من ذلك على سبيل المثال قوله تعالى {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لَكُمُ الإسْلامَ دِينًا} [المائدة: 3] , وقوله تعالى {وتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا لاَّ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ (115) } [الأنعام] فالإسلام هو الدين التام الكامل الذي ارتضاه الله لعباده ؛ والتام الكامل لا يُغَيَّر أو يُبدَّل , لأن أي تغيير فيه انتقاص من كماله .. فهو ثابت خالد مطلق , وهذا ما سنراه بوضوح في هذا الفصل الذي يعرض نماذج لما قاله الإسلاميون في القديم والحديث عن الثابت والمتغير في شريعة الإسلام .

والسُّنة النبوية ذكرت"العفو"أو"ما لا نص فيه"من الأفعال ؛ وهو مجال واسع للتغيير والتطوير والتحديث في العلوم المادية والتقنية والصناعية والإدارية .

وقد واجه علماء الإسلام الأوائل التحدي الفلسفي الذي تمثل في فكر السوفسطائية من اليونانيين القدماء ودحضوا آراءهم السلبية المنكِرة للوجود والمعرفة والثوابت , وتكررت المواجهة في العصور الحديثة خصوصًا بعد ذيوع الفلسفة التطورية عند"دارون".. وهنا نعرض نماذج لآراء الإسلاميين القدامى والمحدثين الذين عارضوها .

الثابت والمتحول عند الإمام الشاطبي يرحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت