في قوله تعالى: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا} سورة مريم: من الآية رقم (11) .
جاء في الحاوي في التفسير، قال الإمام الماوردي [1] :"وفي {المِحْرَابِ} وجهان: أحدهما: أنه مصلاة, قاله ابن زيد. الثاني: أنه الشخص المنصوب للتوجه إليه في الصلاة. وفي تسميته محرابًا وجهان: أحدهما: أنه للتوجه إليه في صلاته كالمُحَارِب للشيطان صلاته. الثاني: أنه مأخوذ من منزل الأشراف الذي يحارب دونه ذبًا عن أهله فكأن الملائكة تحارب عن المصلي ذبًا عنه ومنعًا منه" [2] .
نص الإمام الماوردي على علة تسمية المحراب بهذا الاسم أنه من الحرب، فالمصلي محارب للشيطان، أو لأنه مأخوذ من منزل الأشراف الذي يحارب دونه ذبًا عن أهله فكأن الملائكة تحارب عن المصلي ذبًا عنه ومنعًا منه، وقد ذكر كثير من العلماء سبب تسمية المحراب بهذا الاسم كثير من العلماء من اختلافهم في علة التسمية [3] ؛ إذ يقول الأزهري:"سمي المحراب محرابًا لانفراد الإمام فيه وبُعده عن الناس. ومنه يقال فلانٌ حَرْبٌ إذا كان بينهما تباعد ومباغضة وقيل سمي محراب الإمام محرابًا لأن الإمام إذا أقام فيه لم يأمن أن يلْحن أو يخطئ فهو خائف مكانًا كأنه مأوى الأسد" [4] .
(1) النكت والعيون (3/ 358 و 359) .
(2) الحاوي في التفسير (مـ 25) (482/ 255) .
(3) ينظر: تهذيب اللغة (5/ 18) (حرب) ، والوجيز (761) ، والمفردات (225) وتفسير زاد المسير (1/ 278) ، ولسان العرب (1/ 306) (حرب) ، وتاج العروس (2/ 254 و 255) (حرب) ، وتفسير الشعراوي (15/ 9040) ، وحدائق الروح والريحان (24/ 338) .
(4) تهذيب اللغة (5/ 18) (حرب) .