فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 78

المطلب الخامس

آراء أخرى حول تفسير معنى المقبول عند ابن حجر

قال الشيخ محمد خلف سلامة - بعد دراسة أجراها حول مرتبة المقبول-:

"وأهم خلاصات هذا البحث: هو أن قول ابن حجر (السادسة: من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ(مقبول) حيث يتابع، وإلا فلين الحديث) تقديره، بل معناه هو: المرتبة السادسة: مرتبة من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يأت فيه توثيق معتبر، أو لم يرد فيه توثيق أصلًا، ولم يرد في أحاديثه أو في كلام النقاد عليه ما يترك من أجله، وإليه الإشارة بلفظ (مقبول) ، ومعنى هذه اللفظة، أن حديثه الذي يتابع عليه متابعة معتبرة يكون مقبولًا أي ثابتًا، وحديثه الذي لم يتابع عليه يكون لينًا أي مردودًا، ولكن ذلك الحديث في أعلى درجات الضعف، أي أقربها إلى درجات القوة والثبوت.والله أعلم" [1] .

قلت: لا شكَّ أنه بحث - على وجازته- طيب ، ولكنه لم يجهز على الموضوع ، فبقي الأمر غامضًا ، وكلام العاني - مع تحفظنا على بعض ما يقول - أقرب لفهم كلام الحافظ ابن حجر ، وذلك لأنني قد سقت أمثلة كثيرة تدحض هذا الاحتمال الذي ذهب إليه - محمد خلف- .

وقال الشيخ أبو محمد الألفي [2]

"أعْلَمُ عَنْ يَقِينٍ وَاسْتِقْرَاءٍ تَامٍّ لِتَحْقِيقَاتِ الْكَثِيرِينَ مِنْ رُفَعَاءِ وَقْتِنَا: أَنَّهُ اسْتَقَرَّ فِي أَذْهَانِ الْكَثِيرِينَ مِنْهُمْ مَا أَوْدَعُوهُ مُصَنَّفَاتِهِمْ ، وَتَابَعَهُمْ عَلَيْه أَكْثَرُ طَلَبَةِ الْعِلْمِ: أَنَّ حَدِيثَ الْمَقْبُولِ ضَعِيفٌ إِذَا تَفَرَّدَ وَلَمْ يُتَابَعْ ، كَذَا زَعَمُوا ، وَذَلِكَ لِتَقْرِيرَاتٍ أَخْطَأَ وَاضِعُوهَا فِي فَهْمِ مُرَادِ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ مِنْ مُصْطَلَحِهِ ذَا ."

وَلَمْ أَزَلْ أَقُولُ: إِنَّ الْحَافِظَ ابْنَ حَجَرٍ هُوَ أَعْرَفُ النَّاسِ قَاطِبَةً بِمُرَادِهِ وَمَقْصُودِهِ . فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ مَعْنَى هَذَا الْمُصْطَلَحِ ، فَلْيَأْخُذُهُ مِنْ كِلامِ الْحَافِظِ نَفْسَهُ وَتَقْرِيرَاتِهِ وَتَطْبِيقَاتِهِ ، لا مِمَّنْ حَمَلَ مُصْطَلَحَهُ عَلَى غَيْرِ مُرَادِهِ وَمَقْصُودِهِ .

وَإِنْ شِئْتُ ذَكَرْتُ هَاهُنَا عَشَرَاتِ الأَمْثَلَةِ مِنْ تَقْرِيرَاتِ ابْنِ حَجَرٍ بِبيان مَعْنَى مُصْطَلَحِهِ ذَا . وَلِنَقْتَصِرَ تَذْكِيرًَا وَتَبْصِيرًَا عَلَى هَذِهِ الْعُشَارِيَّةِ ، وَقَدْ ذَكَرْتُ أَضْعَافَهَا فِي كِتَابِيَ الْكَبِيْرِ الْمَوْسُومِ بـ « التَّعْلِيقُ الْمَأْمُولْ عَلَى مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ حَجَرٍ مَقْبُولْ » :

[ الأَوَّلُ ] قَالَ الْحَافِظُ فِي « تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ » (3/319) : « قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ (4/388) ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا وَبْرُ بْنُ أَبِي دُلَيْلَةَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مُسَيْكَةَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًَا عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: « لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ » . قَالَ وَكِيعٌ: عِرْضُهُ شِكَايَتُهُ ، وَعُقُوبَتُهُ حَبْسُهُ . [3]

ثُمَّ قال الْحَافِظُ: « وَهَذَا إسْنَادٌ حَسَنٌ » ،مَعَ قَوْلِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مُسَيْكَةَ الطَّائِفِيِّ فِي « التَّقْرِيبِ » (1/490) : « مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ » .

وَفِي « فَتْحِ الْبَارِي » (5/62) شَرْحًَا لقَوْلَ أبِي عَبْدِ اللهِ الْبُخَارِيُّ: وَيُذْكَرُ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - « لَيُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ » .

قَالَ الْحَافِظُ: « الْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ وَصَلَهُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي مُسْنَدَيْهِمَا وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ عَمْرو بْن الشَّرِيدِ بْن أَوْس الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - « لَيُّ الْوَاجِد ... » الْحَدِيثَ . وَإِسْنَاده حَسَنٌ ، وَذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ: أَنَّهُ لا يُرْوَى إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ » .

قُلْتُ: هَذَا مِنْ أَوْضَحِ شَيْءٍ وَأَبْيَنِهِ عَلَى مُرَادِ الْحَافِظِ وَمَقْصِدِهِ مِنْ مُصْطَلَحِهِ ، فَقَدْ:

(1) حَسَّنَ حَدِيثَ الرَّاوِي الْمَقْبُولِ ، (2) مَعَ تَفَرُّدِهِ ، وَعَدَمِ الْمُتَابِعِ لَهُ .

[ الثَّانِي ] قَالَ فِي « الإِصَابَةِ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ » (3/64) : « سَعْدُ بْنُ ضُمَيْرَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ سفيان بن مَالِكِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ زعب بْنِ مَالِكِ بْنِ خُفَافِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ بْنِ بَهْثَةَ بْنِ سُلَيْمٍ السُّلَمِيُّ ، وَقِيلَ الأَسْلَمِيُّ ، وَقِيلِ الضَّمْرِيُّ . حِجَازِيٌّ شَهِدَ حُنَيْنًَا ، سَاقَ نَسَبَهُ ابْنُ قَانِعٍ . لَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ حَدِيثٌ فِي قِصَّةِ مُحَلِّمِ بْنِ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيِّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ »

وَقَالَ عَنْ أَبِيهِ « الإِصَابَةِ » (3/490) : « ضُمَيْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ السُّلَمِيُّ ، وَقِيلَ ابْنُ سَعْدٍ وَهُوَ الأَشْهَرُ . قَالَ الْبُخَارِيُّ وَابْنُ السَّكَنِ: لَهُ صُحْبَةٌ . وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: سَكَنَ الْمَدِينَةَ . وَقَالَ ابْنُ مَنْدَهْ: لَهُ وَلابْنِهِ سَعْدٍ صُحْبَةٌ .

قُلْتُ: وَحَدِيثُهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ وَالْبَغَوِيِّ وَغَيْرِهِمَا مِنْ رِوَايَةِ زِيَادِ بْنِ ضُمَيْرَةَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ . قَالَ الْبَغَوِيُّ: لا أَعْلَمُ لَهُ غَيْرَهُ . وَسَيَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ مُكَيْتِلٍ ، وَفِيهِ أَنَّ ضُمَيْرَةَ وْابْنَهُ سَعْدًَا شَهِدَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حُنَيْنًَا » اهـ .

قُلْتُ: يَعْنِي مَا أَخْرَجَهُ أبُو دَاوُدَ (4503) : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثَنَا حَمَّادٌ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ زِيَادَ بْنَ ضُمَيْرَةَ الضُّمَرِيَّ (ح ) وَأَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ بيان وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيَّ يُحَدِّثُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ وَجَدِّهِ وَكَانَا شَهِدَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حُنَيْنًَا: أَنْ مُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ اللَّيْثِيَّ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَشْجَعَ فِي الإِسْلامِ ، وَذَلِكَ أَوَّلُ غِيَرٍ قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَتَكَلَّمَ عُيَيْنَةُ فِي قَتْلِ الأَشْجَعِيِّ ، لأَنَّهُ مِنْ غَطَفَانَ ، وَتَكَلَّمَ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ دُونَ مُحَلِّمٍ لأَنَّهُ مِنْ خِنْدِفَ ، فَارْتَفَعَتْ الأَصْوَاتُ ، وَكَثُرَتْ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: « يَا عُيَيْنَةُ ؛ أَلا تَقْبَلُ الْغِيَرَ » ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ: لا وَاللهِ ؛ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى نِسَائِهِ مِنْ الْحَرْبِ وَالْحُزْنِ مَا أَدْخَلَ عَلَى نِسَائِي ، قَالَ: ثُمَّ ارْتَفَعَتْ الأَصْوَاتُ ، وَكَثُرَتْ الْخُصُومَةُ وَاللَّغَطُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: « يَا عُيَيْنَةُ ؛ أَلا تَقْبَلُ الْغِيَرَ » ، فَقَالَ عُيَيْنَةُ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًَا إِلَى أَنْ قَامَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي لَيْثٍ ، يُقَالُ لَهُ مُكَيْتِلٌ عَلَيْهِ شِكَّةٌ وَفِي يَدِهِ دَرِقَةٌ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ؛ إِنِّي لَمْ أَجِدْ لِمَا فَعَلَ هَذَا فِي غُرَّةِ الإِسْلامِ مَثَلًا إِلاَّ غَنَمًَا وَرَدَتْ فَرُمِيَ أَوَّلُهَا فَنَفَرَ آخِرُهَا ، اسْنُنْ الْيَوْمَ وَغَيِّرْ غَدًَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: « خَمْسُونَ فِي فَوْرِنَا هَذَا ، وَخَمْسُونَ إِذَا رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ » ، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ ، وَمُحَلِّمٌ رَجُلٌ طَوِيلٌ آدَمُ ، وَهُوَ فِي طَرَفِ النَّاسِ ، فَلَمْ يَزَالُوا حَتَّى تَخَلَّصَ ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَعَيْنَاهُ تَدْمَعَانِ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ؛ إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ الَّذِي بَلَغَكَ ، وَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، فَاسْتَغْفِرْ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: « أَقَتَلْتَهُ بِسِلاحِكَ فِي غُرَّةِ الإِسْلامِ ، اللَّهُمَّ لا تَغْفِرْ لِمُحَلِّمٍ » ، قَالَهَا بِصَوْتٍ عَالٍ ،زَادَ أَبُو سَلَمَةَ: فَقَامَ ، وَإِنَّهُ لَيَتَلَقَّى دُمُوعَهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَزَعَمَ قَوْمُهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - اسْتَغْفَرَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ .

قُلْتُ: هَكَذَا حَسَّنَهُ الْحَافِظُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ زِيَادُ بْنُ سَعْدِ بْنِ ضُمَيْرَةَ السُّلَمِيُّ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ وَلَمْ يُتَابَعْ ، وَلَيْسَ لَهُ حَدِيثٌ سِوَاهُ ،مَعَ قَوْلِهِ عَنْهُ فِي « التَّقْرِيبِ » (1/219) : « مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ » .

قُلْتُ: وَهَذَا كَسَابِقِهِ فِي تَحْسِينِ حَدِيثِ الْمَقْبُولِ ، مَعَ التَّفَرُّدِ وَعَدَمِ الْمُتَابِعِ .

[ الثَّالِثُ ] فِي ثَنَايَا شَرْحِهِ لِحَدِيثِ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا ، الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ « كِتَابُ الصَّوْمِ » (1986) قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَهِيَ صَائِمَةٌ ، فَقَالَ: أَصُمْتِ أَمْسِ ؟ ، قَالَتْ: لا ، قَالَ: تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًَا ، قَالَتْ: لا ، قَالَ: « فَأَفْطِرِي » .

قَالَ الْحَافِظُ « فَتْحُ الْبَارِي » (4/234) : « وَلَيْسَ لِجُوَيْرِيَةَ زَوْج النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَتهَا سِوَى هَذَا الْحَدِيث ، وَلَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمِّيَّة عِنْد النَّسَائِيِّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ بِمَعْنَى حَدِيث جُوَيْرِيَةَ » .

قُلْتُ: يَعْنِي مَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ « الْكُبْرَى » (2/145/2773) قَالَ: أَنْبَأَ الرَّبِيعُ بْنُ سليمان ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَذَكَرَ آخَرَ قَبْلَهُ يَعْنِي ابْنَ لَهِيعَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنِ أَبِي الْخَيْرِ عَنْ حُذَيْفَةَ الْبَارِقِيِّ عَنْ جُنَادَةَ الأَزْدِيِّ: أنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ وَهُوَ ثَامِنُهُمْ ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِمْ رسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طَعَامًَا يَوْمَ جُمُعَةٍ ، فَقَالَ: كُلُوا ، قَالُوا: صِيَامٌ ، قَالَ: صُمْتُمْ أَمْسِ ، قَالُوا: لا ، قَالَ: فَصَائِمُونَ غَدًَا ، قَالُوا: لا ، قَالَ: « فَأَفْطِرُوا » .

قُلْتُ: هَكَذَا صَحَّحَهُ الْحَافِظُ ، وَفِي إِسْنَادِهِ حُذَيْفَةُ الْبَارِقِيُّ ، وَقَدْ تَفَرَّدَ عَنْ جُنَادَةَ الأَزْدِيِّ وَلَمْ يُتَابَعْ ،مَعَ قَوْلِهِ عَنْهُ فِي « التَّقْرِيبِ » (1/154) : « مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ » .

قُلْتُ: وَهَذَا كَسَابِقَيْهِ ، بَلْ أعلَى مِنْهُمَا ، فَقَدْ صَحَّحَ الْحَافِظُ حَدِيثَ الْمَقْبُولِ ، مَعَ التَّفَرُّدِ وَعَدَمِ الْمُتَابِعِ .

وَفِيهِ بيان شَافٍ كَافٍ أَنَّ حَدِيثَ الْمَقْبُولِ عِنْدَ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ دَائِرٌ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَالْحَسَنِ ، لا يَتَجَاوَزُهُمَا إِلاَّ فِي أَفْرَادٍ مَعْدُودَةٍ ، سَيَأْتِي ذِكْرُهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى .

وَقَدْ كَانَتْ هَذِهِ الثُّلاثِيَّةُ كَافِيَةً لِلدِّلالَةِ عَلَى مَا أَوْرَدْنَاهَا لِبيانهِ ، وَالتَّنْبِيهِ عَلَى خَطَأ مُخَالِفِهِ ، لَوْلا أَنَّنَا اشْتَرَطْنَا ذِكْرَ عُشَارِيَّةٍ تَامَّةٍ مُنْتَقَاةٍ مِمَّا زَبَرْنَاهُ فِي الْكِتَابِ الْكَبِيْرِ .

[ الرَّابِعُ ] فِي بيانهِ لِحُكْمِ مَا ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ تَعْلِيقًَا بِصِيغَةِ التَّمْرِيضِ ، قَالَ فِي « هَدْي السَّارِي » (1/18) : « فَمِنْهُ مَا هُوَ صَحِيحٌ وَلَيْسَ عَلَى شَرْطِهِ ، وَمِنْهُ مَا هُوَ حَسَنٌ ، وَمِنْهُ مَا هُوَ ضَعِيفٌ بِنَوْعَيْهِ مُنْجَبِرٍ وَلا جَابِرَ لَهُ » .

ثُمَّ قَالَ الْحَافِظُ: « وَمِثَالُ الْحَسَنِ قَوْلُهُ فِي الْبُيُوعِ: وَيُذْكَرُ عَنْ عثمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ لَهُ: « إِذَا بِعْت فَكِلْ ، وَإِذَا اِبْتَعْت فَاكْتَلْ » . وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (3/8/23) مِنْ طَرِيقِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ صَدُوقٌ عَنْ مُنْقِذٍ مَوْلَى سُرَاقَةَ وَقَدْ وُثِّقَ عَنْ عثمان ابن عَفَّانَ بِهِ » اهـ [4] .

قُلْتُ: قَدْ جَعَلَ الْحَافِظُ حَدِيثَ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ مثالًا لِلْحَسَنِ مِنَ الأَحَادِيثِ الْمُعَلَّقَةِ فِي « صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ » ،مَعَ قَوْلِهِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ الْكِنَانِيِّ فِي « التَّقْرِيبِ » (1/374) : « مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ » .

[ الْخَامِسُ ] قَالَ الْحَافِظُ فِي « تَغْلِيقِ التَّعْلِيقِ » (2/436) : « قَالَ ابن أبي شيبة (3440) حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حَمَاسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ النَّضْرِيِّ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ؛ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَأَتَى سَارِيَةً فَصَلَّى عِنْدَهَا رَكْعَتَيْنِ. ، ثُمَّ عَقَّبَ بِقَوْلِهِ: « وَالإِسْنَادُ حَسَنٌ » .

مَعَ قَوْلِهِ عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حِمَاسٍ اللَّيْثِيِّ فِي « التَّقْرِيبِ » : « مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ .

[ السَّادِسُ ] وَقَالَ فِي « الإِصَابَةِ فِي مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ » (2/14) : « حَبَّةُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ ، وَقِيلَ الْعَامِرِيُّ أخُو سَوَاءِ بْنِ خَالِدٍ ، صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ . رَوَى حَدِيثَهُ ابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ مِنْ طَرِيقِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي شُرَحْبِيلٍ عَنْ حَبَّةَ وَسَوَاءٍ ابْنَيْ خَالِدٍ قَالا: دَخَلْنَا عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ، وَهُوَ يُعَالِجُ شَيْئًَا .... الْحَدِيثَ » .

قُلْتُ: يَعْنِي مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ( 4304 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَلاَّمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ أَبِى شُرَحْبِيلَ عَنْ حَبَّةَ وَسَوَاءٍ ابْنَىْ خَالِدٍ قَالاَ دَخَلْنَا عَلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يُعَالِجُ شَيْئًا فَأَعَنَّاهُ عَلَيْهِ فَقَالَ « لاَ تَيْأَسَا مِنَ الرِّزْقِ مَا تَهَزَّزَتْ رُءُوسُكُمَا فَإِنَّ الإِنْسَانَ تَلِدُهُ أُمُّهُ أَحْمَرَ لَيْسَ عَلَيْهِ قِشْرٌ ثُمَّ يَرْزُقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ » . [5]

قُلْتُ: وَهُوَ حَدِيثٌ فَرْدٌ غَرِيبٌ لَمْ يَرْوِه عَنْ حَبَّةَ وَسَوَاءٍ ابْنَيْ خَالِدٍ إلاَّ سَلاَّمُ بْنُ شُرَحْبِيلَ أَبُو شُرَحْبِيلَ ، وَتَفَرَّدَ عَنْهُ الأَعْمَشِ ،وَقَدْ حَسَّنَهُ الْحَافِظُ مَعَ التَّفَرُّدِ وَعَدَمِ الْمُتَابِعِ ،مَعَ قَوْلِهِ عَنْ سَلاَّمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ أَبِي شُرَحْبِيلَ فِي « التَّقْرِيبِ » (1/261) : « مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ » .

[ السَّابِعُ ] وَقَالَ الْحَافِظُ « فَتْحُ الْبَارِي » (4/234) : « وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَن عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - شَرِبَ لَبَنًَا ، فَلَمْ يَتَمَضْمَضْ ، وَلَمْ يَتَوَضَّأ » .

قُلْتُ: والْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَبُو داوُدَ قَالَ ( 197 ) حَدَّثَنَا عثمان ابن أَبِى شَيْبَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْ مُطِيعِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِىِّ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- شَرِبَ لَبَنًا فَلَمْ يُمَضْمِضْ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَصَلَّى.قَالَ زَيْدٌ دَلَّنِى شُعْبَةُ عَلَى هَذَا الشَّيْخِ.. [6]

قًلْتُ: وَهَذَا كَسَابِقِهِ قَدْ حَسَّنَهُ الْحَافِظُ مَعَ التَّفَرُّدِ وَعَدَمِ الْمُتَابِعِ ،مَعَ قَوْلِهِ عَنْ مُطِيعِ بْنِ رَاشِدٍ الْبَصْرِيِّ فِي « التَّقْرِيبِ » (1/535) : « مَقْبُولٌ مِنَ السَّابِعَةِ » .

[ الثَّامِنُ ] وَقَالَ « فَتْحُ الْبَارِي » (4/234) فِي بيان حُكْمِ النَّعْي: « كَانَ بَعْض السَّلَف يُشَدِّد فِي ذَلِكَ ، حَتَّى كَانَ حُذَيْفَة إِذَا مَاتَ لَهُ الْمَيِّت يَقُول: لا تُؤْذِنُوا بِهِ أَحَدًَا ، إِنِّي أَخَاف أَنْ يَكُون نَعْيًَا ، « إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى عَنْ النَّعْيِ » . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ حَسَنٌ » .

قُلْتُ: والْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ (986) عَنْ عَبْدِ الْقُدُّوسِ بْنِ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ ، وَابْنُ مَاجَهْ (1476) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ ، كِلاهُمَا عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ الْعَبْسِيِّ عَنْ بِلالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: إِذَا مِتُّ فَلا تُؤْذِنُوا بِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ نَعْيًَا ، « فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَنْهَى عَنْ النَّعْيِ » ، اللَّفْظُ لِلتِّرْمِذِيِّ . وَقَالَ ابْنُ مَاجَهْ: بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ يَنْهَى عَنْ النَّعْيِ . [7]

(1) - انظر معنى لفظة مقبول عند ابن حجر في كتابه تقريب التهذيب لمحمد خلف سلامة

(2) - انظر شَذَرَاتٌ مِنَ الْمَنْهَجِ الْمَأْمُولِ بِبَيَانِ مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ حَجَرٍ مَقْبُولْ / أبو محمد الألفي/

(3) - وَرَوَاهُ أبُو دَاوُدَ (3628) ، وَالنَّسَائِيُّ (7/316) مِنْ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ وَبْرِ بْنِ أَبِي دُلَيْلَةَ ،وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ (7/316) ، وَابْنُ مَاجَهْ (2427) مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ .

(4) - وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ الْبَيْهَقِيُّ « الْكُبْرَى » (5/315) مِنْ طَرِيقِ الدَّارَقُطْنِيِّ (3/8/23) وَلَمْ يَتَفَرَّدْ بِهِ مُنْقِذٌ عَنْ عثمان ابن عَفَّانَ ، فَقَدْ تَابَعَهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ،قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ (1/62) : حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عثمان رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: كُنْتُ أَبْتَاعُ التَّمْرَ مِنْ بَطْنٍ مِنْ الْيَهُودِ ، يُقَالُ لَهُمْ بَنُو قَيْنُقَاعَ ، فَأَبِيعُهُ بِرِبْحٍ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: « يَا عثمان ؛ إِذَا اشْتَرَيْتَ فَاكْتَلْ ، وَإِذَا بِعْتَ فَكِلْ » ،و « شَرْحُ الْمَعَانِي » (4/16) أَخْرَجَهُ كَذَلِكَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (52) عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَابْنُ مَاجَهْ (2230) عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئِ ، والْبَزَّارُ (379) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى ، وَالْبَيْهَقِيُّ « الْكُبْرَى » (5/315) عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، جَمِيعًَا عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ ثَنَا مُوسَى بْنُ وَرْدَانَ بِنَحْوِهِ قُلْتُ: وَهَذَا مِنْ صِحَاحِ أَحَادِيثِ ابْنِ لَهِيعَةَ مِنْ رِوَايَةِ الْعَبَادِلَةِ الثَّلاثَةِ الْكُبَرَاءِ: ابْنِ الْمُبَارَكِ ، وَابْنِ وَهْبٍ ، وَالْمُقْرِئِ .

(5) - وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ أَحْمَدُ (3/469) ، وَهَنَّادٌ « الزُّهْدُ » (789) ، وَابْنُ سَعْدٍ « الطَّبَقَاتُ الْكُبْرَى » (6/33) ، وَالْبُخَارِيُّ « الأَدَبُ الْمُفْرَدُ » (453) مُخْتَصَرًَا ، وَابْنُ أَبِي عَاصِمٍ «الآحَادُ وَالْمَثَانِي » (3/138) ، وَالطَّبَرَانِيُّ « الْكَبِيْرُ » (4/7/3480،3479 و7/137/6611،6610) ، وَالْبَيْهَقِيُّ « شُعُبُ الإِيْمَانِ » (2/119/1349) و « الآدَابُ » (776) ، وَالْمِزِّيُّ « تَهْذِيبُ الْكَمَالِ » (5/356،355) مِنْ طُرُقٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ سَلاَّمِ بْنِ شُرَحْبِيلَ أَبِي شُرَحْبِيلَ عَنْ حَبَّةَ وَسَوَاءٍ ابْنَيْ خَالِدٍ بِهِ .

(6) - وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ ابْنُ شَاهِينَ « النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخُ » (93) ، وَالْبَيْهَقِيُّ « الْكُبْرَى» (1/160) ، وَالضِّيَاءُ « الأَحَادِيثُ الْمُخْتَارَةُ » (1582) مِنْ طُرُقٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ عَنْ مُطِيعِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ أَنَسٍ بِهِ . وحسنه الألباني في التعليق على سنن ابي داود

(7) - وَأَخْرَجَهُ كَذَلِكَ أَحْمَدُ (5/406،385) عَنْ وَكِيعٍِ وَيَحْيَى بْنِ آدَمَ ، وَالْبَيْهَقِيُّ « الْكُبْرَى » (4/74) عنْ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، وَالْمِزِّيُّ « تَهْذِيبُ الْكَمَالِ » (5/376) عنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ ، جَمِيعًَا عَنْ حَبِيبِ بْنِ سُلَيْمٍ عَنْ بِلالِ بْنِ يَحْيَى الْعَبْسِيِّ عَنْ حُذَيْفَةَ بِنَحْوِهِ . وقال أَبُو عيسَى: « هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت