وقال أبو حنيفة وأتباعه: يكتفَى في قبول الرواية بظهور الإسلام والسلامة عن الفسق ظاهرًا. اهـ
وقال به لفيف من أهل العلم ومنهم العلامة عبد الغني البحراني الشافعي في كتابه قرة العين:"لا يقبل مجهول الحال،وهو على ثلاثة أقسامٍ:"
أحدها: مجهول العدالة ظاهرا وباطنًا،فلا يقبل عند الجمهور .
ثانيها: مجهول العادلة باطنًا لا ظاهرًا،وهو المستور،والمختار قبوله،وقطع به سليم الرازي- أحد أئمة الشافعية وشيخ الحافظ الخطيب البغدادي- وعليه العملُ في أكثر كتب الحديث المشهورة،فيمن تقادم عهدهم وتعذَرتْ معرفتهم ) اهـ [1]
وقال العلامة المحقق البارع محمد حسن السنبهلي الهندي في مقدمة كتابه النفيس ( تنسيق النظام في مسند الإمام ) - أي الإمام أبي حنيفة -ص 68: ( قال القسطلاني في إرشاد الساري: وقبلَ المستورُ قومٌ ورجحه ابن الصلاح ) [2] وقال ابن حجر في شرح النخبة: وقبلَ روايتهَ جماعةٌ بغير قيدٍ )اهـ كلام السنبهلي .
وقال العلامة علي القاري في شرح شرح النخبة [3] :
" (وقد قبل روايته) أي المستور، (جماعة) منهم أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه، (بغير قيد) يعني بعصر دون عصر ذكره السخاوي. وقيل: أي بغير قيد التوثيق وعدمه،وفيه أنه إذا وثق خرج عن كونه مستورا،فلا يتجه قوله: بغير قيد. واختار هذا القول،ابن حبان تبعا للإمام الأعظم ؛ إذ العدل عنده: من لا يعرف فيه الجرح،قال: والناس في أحوالهم على الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب القدح،ولم يكلف الناس ما غاب عنهم،وإنما كلفوا الحكم للظاهر،قال تعالى:: {ولا تجسسوا} ولأن أمر الأخبار مبني على الظن،و (إن بعض الظن إثم) ،ولأنه يكون غالبا عند من يتعذر عليه معرفة العدالة في الباطن،فاقتصر فيها على معرفة ذلك في الظاهر،وتفارق الشهادة،فإنها تكون عند الحكام ولا يتعذر عليهم ذلك فاعتبر فيها العدالة في الظاهر والباطن. قال ابن الصلاح: يشبه أن يكون العمل على هذا الرأي،في كثير من كتب الحديث المشهورة،في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم،وتعذرت الخبرة الباطنة بهم،فاكتفي بظاهرهم،وقيل: إنما قبل أبو حنيفة رحمه الله في صدر الإسلام حيث كان الغالب على الناس العدالة،فأما اليوم فلا بد من التركيز لغلبة الفسق،وبه قال صاحباه أبو يوسف،ومحمد.وحاصل الخلاف:أن المستور من الصحابة،والتابعين وأتباعهم،يقبل بشهادته صلى الله تعالى عليه وسلم لهم بقوله:"خير القرون قرني،ثم الذين يلونهم"وغيرهم لا يقبل إلا بتوثيق،وهو تفصيل حسن."..اهـ
والأخذ بهذا المذهب فيمن سكتوا عنه وجيهٌ للغاية جدًّا،وأما من كان بعد خير القرون الثلاثة بعد فشوِّ الكذب وقيام الحفاظ بالرحلة وتأليف الكتب في الرجال والرواة،فينبغي أن لا يقبلَ إلا من ثبتتْ عدالتهُ وتحققت فيه شروطُ قبول الرواية التي رسمها المتأخرون .
فإذا علمَ هذا كله،اتضحت وجاهةُ ما أثبتُّه من أنَّ مثلَ البخاري،أو أبي حاتم،أو ابن أبي حاتم،أو أبي زرعة،أو ابن يونس المصري،أو ابن حبان،أو ابن عديٍّ،أو الحاكم الكبير أبي أحمدَ،أو ابن النجار البغدادي،أو غيرهم ممن تكلم في الرجال،إذا سكتوا عن الراوي الذي لم يجرح،ولم يأتِ بمتنٍ منكرٍ: يعدُّ سكوتهُم عنه من باب التوثيق والتعديل،ولا يعدُّ من باب التجريحِ والتجهيل ِ،ويكون حديثه لا ينزلُ عن مرتبة الحسَنِ،إذا سلِمَ من المغامز،والله تعالى أعلم .
وقد سار على هذا المسلك العلامة أحمد شاكر رحمه الله في تعليقه على مسند الإمام أحمد [4] وفي تعليقه على مختصره لتفسير ابن كثير الذي سماه عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير [5] ،وكذلك الشيخ العلامة ظفر أحمد التهانوي في كتابه قواعد في علوم الحديث [6] وحبيب الرحمن الأعظمي في كتبه وتعليقاته الكثيرة . [7]
ـــــــــــــــــــــ
المرتبة الثامنة
من قال عنه ضعيف
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"الثامنة: من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر، ووجد فيه إطلاق الضعف، ولو لم يفسر، وإليه الإشارة بلفظ: ضعيف"
قلت: أما من قال فيه ضعيف (399) راويًا، ففي أكثره قد أصاب .
وهذه أمثلة عشرة من التقريب بحسب ورودها به ممع مقارنتها بكلام الذهبي:
(64) أحمد بن عبدالجبار بن محمد العطاردي أبو عمر الكوفي ضعيف وسماعه للسيرة صحيح من العاشرة لم يثبت أن أبا داود أخرج له مات سنة اثنتين وسبعين وله خمس وتسعون سنة د
وفي ميزان الاعتدال (443 ) أحمد بن عبد الجبار العطاردي.روى عن أبى بكر بن عياش وطبقته.ضعفه غير واحد.
(146) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري [وقد ينسب إلى جده] الأشهلي مولاهم أبو إسماعيل المدني ضعيف من السابعة مات سنة خمس وستين وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ت س
وفي الكاشف (114 ) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن موسى بن عقبة وجماعة وعنه القعنبي وجماعة قوام صوام قال الدارقطني وغيره متروك توفي 165 ت ق
(148) إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري أبو إسحاق المدني ضعيف من السابعة أيضا خت ق
وفي الكاشف [ 116 ] إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري عن محمد بن كعب وسالم وعنه أبو نعيم وعبيد الله بن موسى وعدة ضعفوه ق
(149) إبراهيم بن سماعيل بن يحيى ابن سلمة ابن كهيل الحضرمي أبو إسحاق الكوفي ضعيف من الحادية عشرة مات سنة ثمان وخمسين ت
وفي الكاشف [ 117 ] إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه وعنه الترمذي وعبد الله بن أحمد والسراج اتهمه أبو زرعة توفي 258 ت
(154) إبراهيم بن أعين الشيباني العجلي البصري نزيل مصر ضعيف من التاسعة ق
وفي الكاشف [ 121 ] إبراهيم بن أعين بصري نزل مصر عن عكرمة بن عمار وشعبة وخلق وعنه أبو سعيد الأشج وخلق ضعفه أبو حاتم ق
(166) إبراهيم بن الحكم بن أبان العدني ضعيف وصل مراسيل من التاسعة فق
وفي ميزان الاعتدال (72 ) إبراهيم بن الحكم [ فق ] بن أبان، تركوه وقل من مشاه.
روى عن أبيه مرسلات فوصلها.
(209) إبراهيم بن عبدالسلام بن عبدالله ابن باباه بفتح الموحدتين بغير همز المخزومي المكي ضعيف من الثامنة ق
وفي الكاشف [ 168 ] إبراهيم بن عبد السلام المخزومي عن ابن أبي ذئب وجماعة وعنه سليمان بن عمر الأقطع والرقي وجماعة قيل إنه يسرق الحديث ق
(219) إبراهيم بن علي بن حسن بن أبي رافع المدني نزيل بغداد ضعيف من التاسعة ق
وفي الكاشف [ 178 ] إبراهيم بن علي الرافعي عن أبيه وجماعة وعنه أحمد الدورقي وعدة ضعفه الدارقطني ق
(255) إبراهيم بن مهاجر بن مسمار ضعيف من الثامنة تمييز
ومثله في ميزان الاعتدال (224 )
(290) الأحوص بن حكيم بن عمير العنسي بالنون أو الهمداني الحمصي ضعيف الحفظ من الخامسة وكان عابدا ق
وفي الكاشف [ 239 ] أحوص بن حكيم حمصي رأى أنسا وسمع خالد بن معدان وطاوسا وعنه بقية ومحمد بن حرب وعدة ضعف ق
قلت: نلاحظ من خلال هذه الأمثلة أن الحافظين قد اتفقا على ضعف هؤلاء الرواة ، وربما كان حكم الحافظ الذهبي أشدَّ ، كما رأينا في بعضها.
وقد كان الحافظ ابن حجر شديد التحرِّي في الحكم على هؤلاء الضعفاء ، وكثيرا مانجد حكمه على راو ضعيف بالضعف فقط دون أية إضافة بينما غيره قد يحكم عليه بأنه متروك أو سلقط الرواية أو منكر الحديث أو ضعيف جدا ، وهذا يفيدنا في تقوية حديثه إذا ورد من طرق أخرى ولو كانت ضعيفة ، فإذا كان الحكم عليه بالضعف فقط يقوى حديثه وإن كان بالضعف الشديد فلا يقوى ، وهذه لفتة نادرة من الحافظ ابن حجر رحمه الله ، وسأذكر بعض الأمثلة للتوضيح:
كقوله في ترجمة ( 878 ) جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي أبو عبد الله الكوفي ضعيف رافضي من الخامسة مات سنة سبع وعشرين ومائة وقيل سنة اثنتين وثلاثين د ت ق
وفي الكاشف [ 739 ] جابر بن يزيد الجعفي عن أبي الطفيل والشعبي وعنه شعبة والسفيانان من أكبر علماء الشيعة وثقه شعبة فشذ وتركه الحفاظ قال أبو داود ليس في كتابي له شيء سوى حديث السهو مات 128 د ت ق
وفي التقريب (146 ) إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأنصاري الأشهلي مولاهم أبو إسماعيل المدني ضعيف من السابعة مات سنة خمس وستين وهو ابن اثنتين وثمانين سنة ت س
وفي الكاشف [ 114 ] إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة الأشهلي عن موسى بن عقبة وجماعة وعنه القعنبي وجماعة قوام صوام قال الدارقطني وغيره متروك توفي 165 ت ق
وفي التقريب (149 ) إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل الحضرمي أبو إسحاق الكوفي ضعيف من الحادية عشرة مات سنة ثمان وخمسين ت
وفي الكاشف [ 117 ] إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه وعنه الترمذي وعبد الله بن أحمد والسراج اتهمه أبو زرعة توفي 258 ت
وفي التقريب (512 ) أسيد بن زيد بن نجيح الجمال بالجيم الهاشمي مولاهم الكوفي ضعيف أفرط بن معين فكذبه وما له في البخاري سوى حديث واحد مقرون بغيره من العاشرة مات قبل العشرين خ
وفي الكاشف [ 430 ] أسيد بن زيد الجمال عن زهير بن معاوية والحسن بن حي وجماعة وعنه البخاري مقرونا وسمويه وعدة قال النسائي متروك وقال ابن عدي عامة ما يرويه لا يتابع عليه خ
وفي التقريب (637 ) بحر بفتح أوله وسكون المهملة بن كنيز بنون وزاي السقاء أبو الفضل البصري ضعيف من السابعة مات سنة ستين ق
وفي الكاشف [ 537 ] بحر بن كنيز السقاء أبو الفضل عن الحسن والزهري وعثمان بن ساج وعنه مسلم وعلي بن الجعد وعدة وهوه قال الدارقطني متروك توفي 16 ق
فهؤلاء حديثهم يقوى عند الحافظ ابن حجر لو ورد من طريق آخر ولو كان ضعيفا ، بينما لا يقوى عند الإمام الذهبي .
-وأما من اختلف فيه ورجح الحافظ ضعفه ، ففي بعضها نظر:
ففي التقريب (524 ) أشعث بن سوار الكندي النجار الأفرق الأثرم صاحب التوابيت قاضي الأهواز ضعيف من السادسة مات سنة ست وثلاثين بخ م ت س ق
وفي الكاشف [ 440 ] أشعث بن سوار الكندي عن الشعبي وطائفة وعنه هشيم وابن نمير وخلق صدوق لينه أبو زرعة توفي 136 م ت س ق
وفي ميزان الاعتدال (996 ) قال ابن عدى: لم أجد لأشعث متنا منكرا، إنما يغلط في الأحايين في الأسانيد، ويخالف.
قلت: وقد صحح له الترمذي (3239)
وقوله في التقريب (674 ) بشار بن موسى الخفاف شيباني عجلي بصري نزل بغداد ضعيف كثير الغلط كثير الحديث من العاشرة فق
وفي ميزان الاعتدال (1180 ) قال أثناء ترجمته:"ولم أر في حديثه شيئا منكرا.وقول من وثقه أقرب."
وقوله في التقريب ( 685) بشر بن رافع الحارثي أبو الأسباط النجراني بالنون والجيم فقيه ضعيف الحديث من السابعة بخ د ت ق
وفي الكاشف [ 577 ] بشر بن رافع أبو الأسباط عن يحيى بن أبي كثير وجماعة وعنه عبد الرزاق وجماعة ضعفه أحمد وقواه بن معين د ت ق
ونحو ذلك فالراجح فيهم قول الإمام الذهبي .
ـــــــــــــــــــــ
المرتبة التاسعة
حكمُ من قال عنه مجهول
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"والرابع: من قال عنه مجهول حوالي (422) راويًا فهو كما قال،وهذه أمثلة عشرة مع المقارنة بكلام الذهبي:"
(147) -إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك ابن أبي محذورة مجهول وضعفه الأزدي من السابعة د
وفي الكاشف [ 115 ] إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن أبي محذورة عن جده وعنه أبو جعفر النفيلي د
( 208) -إبراهيم بن عبد الرحمن ابن يزيد ابن أمية المدني مجهول من السابعة ت
وفي الكاشف (167 ) إبراهيم بن عبد الرحمن عن نافع وعنه سلم بن قتيبة لا يدري من ذا ت
( 225) - إبراهيم بن أبي عمرو الغفاري المدني مجهول من الثامنة ت
وفي الكاشف (182 ) إبراهيم بن أبي عمرو عن أبي بكر بن المنكدر وعنه عبد الله بن إبراهيم الغفاري ت
( 278) - إبراهيم عن كعب ابن عجرة مجهول من الثالثة وليس هو النخعي ت
وفي الكاشف [ 228 ] إبراهيم عن كعب بن عجرة لا يدري من ذا فلعله النخعي أرسل وعنه زبيد اليامي ت
( 280) - إبراهيم عن يحيى مجهول من السابعة عس
( 295) - إدريس بن صبيح الأودي مجهول من السابعة ويقال هو ابن يزيد ق
وفي الكاشف [ 242 ] إدريس بن صبيح عن بن المسيب مجهول وعنه حماد بن عبد الرحمن الكلبي ق
(300) - أزداد ويقال يزداد ابن فساءة بفتح الفاء والمهملة وبعد الألف همزة فارسي يماني مختلف في صحبته وقال أبو حاتم مجهول مد ق
وفي الكاشف ( 250 ) أزداد الفارسي اليماني عنه ابنه في نثر الذكر للاستبراء لم يصح ق
( 304) - أزهر بن راشد البصري مجهول من الخامسة س
وفي الكاشف [ 253 ] أزهر بن راشد عن أنس وعنه العوام بن حوشب مجهول س
( 329) - إسحاق بن إبراهيم بن عمير المسعودي مولاهم الكوفي مجهول من السابعة ق
وفي ميزان الاعتدال (714 ) إسحاق بن إبراهيم بن عمران المسعودي.قال البخاري: رفع حديثا لا يتابع عليه.وعنه المطلب بن زياد.قلت: المتن: من أعتق مملوكه فليس للمملوك من ماله شئ.أورده ابن عدى.يروى عنه القاسم بن عبدالرحمن.
( 378) إسحاق بن أبي الفرات بكر المدني مجهول من السابعة ق
وفي الكاشف [ 316 ] إسحاق بن أبي الفرات عن المقبري عنه عبد الملك بن قدامة يجهل ق
فنلاحظ من خلال المقارنة اتفاقًا تامًا بينهما .
-وهناك بعض من قال عنهم مجهول فيه نظر مثل إبراهيم بن طريف الشامي ، مجهول تفرد عنه الأوزاعي وقد وثّق (188) .
قلت: وقد روى عنه أيضا سفيان بن عيينة كما في أخبار مكة للأزرقي (322) والسنن الكبرى للبيهقي (9483) ، وقد وثقه ابن حبان وأحمد بن صالح المصري وابن شاهين [8] .وقد سكت عليه البخاري وأبو حاتم ،والأوزاعي إمام ثقة حجة .
ولذا فإن من يروي عنه أمثال الأوزاعي والزهري وغيرهما من التابعين ، الذين تعذرت الخبرة بباطنهم وسكت عليهم أئمة الجرخ والتعديل ، ووثقهم ابن حبان إذا كانوا من التابعين من الطبقة الثالثة حتى السادسة ، فحديثهم مقبول ولولم يرو عنهم إلا واحد، ويمكن تحسينه ما لم يثبت أنه أنكر عليهم ، ولم نجد له عاضدًا .
وقوله عن إبراهيم بن صبيح الأودي مجهول ، ويقال هو ابن يزيد (295) .
أقول: ورجحه في التهذيب 1/165 وإبراهيم بن يزيد الأودي ثقة التقريب (296)
ـــــــــــــــــــــ
المرتبة العاشرة
من قال فيه متروك أو واهي أو ساقط الحديث
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله:"العاشرة: من لم يوثق البتة، وضعف مع ذلك بقادح، وإليه الإشارة: بمتروك، أو متروك الحديث، أو واهي الحديث، أو ساقط."
وعدد الذين قال عنهم متروك (146) راويا منهم ثلاثة عشر راويا قال عنهم ( متروك الحديث)
وواهي الحديث لم أجد أحدا قال عنه ذلك ، وساقط الحديث لم أجد راويا قال عنه ذلك ، واكتفى بمتروك ، وهي مرتبة الضعيف جدا . والذي لا يحتج بحديثه .
أمثلة مقارنة:
( 14) - أحمد بن بشير البغدادي آخر متروك خلطه عثمان الدارمي بالذي قبله وفرق بينهما الخطيب فأصاب من العاشرة تمييز
وفي ميزان الاعتدال ( 307) أحمد بن بشير، بغدادي.عن عطاء بن المبارك.أشار الخطيب إلى تضعيفه وإلى تقوية الكوفى سميه
( 142) - أبان بن أبي عياش فيروز البصري أبو إسماعيل العبدي متروك من الخامسة مات في حدود الأربعين د
وفي الكاشف [ 110 ] أبان بن أبي عياش العبدي مولاهم البصري عن أنس وأبي العالية وجمع وعنه فضيل ويزيد بن هارون وسعيد بن عامر وخلق قال أحمد متروك وقرنه أبو داود بآخر د
(215) - إبراهيم بن عثمان العبسي بالموحدة أبو شيبة الكوفي قاضي واسط مشهور بكنيته متروك الحديث من السابعة مات سنة تسع وستين ت ق
وفي الكاشف [ 174 ] إبراهيم بن عثمان أبو شيبة العبسي الكوفي قاضي واسط عن خاله الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وعنه علي بن الجعد وجبارة بن المغلس وخلق ترك حديثه وقال البخاري سكتوا عنه وقال يزيد بن هارون وكان كاتبه ما قضى على الناس في زمانه أعدل منه توفي 169 ت ق
( 228) - إبراهيم بن الفضل المخزومي المدني أبو إسحاق ويقال إبراهيم ابن إسحاق متروك من الثامنة ت ق
وفي الكاشف [ 185 ] إبراهيم بن الفضل المخزومي عن المقبري وغيره وعنه وكيع وابن نمير ضعفوه ت ق
( 241) - إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي [وقيل له: إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء أيضًا] أبو إسحاق المدني متروك من السابعة مات سنة أربع وثمانين وقيل إحدى وتسعين ق
وفي الكاشف [ 197 ] إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى سمعان ودلسه بن جريج فقال إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء المدني مولى الأسلميين عن الزهري وصالح مولى التوأمة وطائفة وعنه الشافعي وكان حسن الرأي فيه ويحيى بن آدم وابن عرفة وروى عنه من شيوخه يزيد بن الهاد قال البخاري جهمي تركه بن المبارك والناس وقال أحمد قدري معتزلي جهمي كل بلاء فيه وقال يحيى القطان كذاب مات 184 ق
( 272) - إبراهيم بن يزيد الخوزي بضم المعجمة وبالزاي أبو إسماعيل المكي مولى بني أمية متروك الحديث من السابعة مات سنة إحدى وخمسين ت ق
وفي الكاشف [ 223 ] إبراهيم بن يزيد الخوزي مكي واه عن طاوس وطائفة وعنه وكيع وعبد الرزاق قال البخاري سكتوا عنه وقال أحمد متروك مات 151 ت ق
(368) - إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة الأموي مولاهم المدني متروك من الرابعة مات سنة أربع وأربعين د ت ق
وفي الكاشف [ 308 ] إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة أدرك معاوية عن مجاهد ونافع وعنه الوليد بن مسلم وخلق تركوه توفي 144 د ت ق
( 411) - إسماعيل بن أبان الغنوي الخياط الكوفي أبو إسحاق متروك رمي بالوضع مات سنة عشر ومائتين من التاسعة تمييز
وفي الميزان ( 824 ) إسماعيل بن أبان الغنوى [ الكوفى ] الخياط .كذبه يحيى بن معين...
( 493) - إسماعيل بن يحيى بن سلمة ابن كهيل الحضرمي الكوفي متروك من العاشرة ت د
وفي الكاشف [ 412 ] إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه وعنه ابنه إبراهيم وغيره واه ت
وفي ميزان الاعتدال (968 ) إسماعيل بن يحيى [ ت ] بن سلمة بن كهيل.عن أبيه وعمه - وعنه إبراهيم.قال الدارقطني: متروك.
( 523) - أشعث بن سعيد البصري أبو الربيع السمان متروك من السادسة ت ق
وفي الكاشف 523- أشعث ابن سعيد البصري أبو الربيع السمان متروك من السادسة ت ق
قلت: نلاحظ اتفاقا تاما بين هذين العملاقين في هذه المرتبة .
(1) - قرة العين في ضبط رجال الصحيحين ص 8
(2) - إرشاد الساري 1/16
(3) - شرح شرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر (ج 1 / ص 518)
(4) - انظر الجزء السابع الحديث رقم (5544)
(5) - انظر منه 1/60 و88 و165 و168
(6) - ص 358 و404
(7) - انظر الرفع والتكميل في الجرح والتعديل للكنوي بتعليق العلامة الشيخ عبد الفتاح أبي غدة رحمه الله من ص 230 فما بعدها الهامش بحث (( سكوت المتكلمين في الرجال عن الراوي الذي لم يجرح ، ولم يأت بمتنٍ منكر: يعدُّ تعديلًا ) وقد اقتبست منه كثيرا وزدت عليه زيادات كثيرة .
(8) - تهذيب التهذيب 1/128