لذلك أقام (فيكتور ارجي) منهجه على إيجاد العلاقة المباشرة بين وسائل الدفع و الناتج القومي أو المحلي في ذات الفترة و أيضا بإدخال فترة زمنية بين كل من المتغير المستقل و المتغير التابع مؤكدا في ذلك أهمية وسائل الدفع باعتبارها المعبر الأفضل عن دور البنوك و التنظيمات المالية في التنمية الاقتصادية، كما و أن هناك احتمال تواجد فترة إبطاء بين الدفع و الناتج القومي [1] .
المطلب الثاني: أراء المعارضين لدور البنوك في التنمية لاقتصادية
... يتزعم تلك الآراء الأستاذ (جيرتلبي) الذي أكد صراحة تشكيكه فيما أضفى من أهمية على نماء البنوك و المنشآت المالية كعنصر متميز عن غيره من العناصر الأخرى المتاحة للدول في التنمية، و ذلك بمقولة أن الوسائل الممكنة الأخرى مثل السياسات المالية و الضريبية قد تبدوا أكثر أهمية من تحقيق ذات النتائج التي يمكن أن تحقق من البنوك [2] 3).
... و قد أسس (جيرتلي) رأيه على الدرسات التي قام بها للتجارب الحديثة للدول الاشتراكية، ولذلك فقد أعطى للتخطيط المركزي و السياسات المالية و الضريبية فضلا عن تحويلات المدخرات الخارجية الأهمية الأولى في التنمية الاقتصادية.
... و قد حاول ترتيب هذه البدائل فأوضح أن الاختيار بينهم يعتمد على التكلفة الاجتماعية من العائد المحقق من كل منهم من ناحية، و على مدى تناسبه مع العقيدة السياسية للبلد من ناحية أخرى، وأكد بأن التكلفة الاقتصادية قد تمثل مرتبة ثانوية.