الدور التنموي للبنوك الإسلامية
دراسة نظرية وتطبيقية 1980-2000م.
إن التنمية الاقتصادية والإجتماعية هي التحدي الذي يواجه جميع الدول في العالم الإسلامي الذي ينتمي برمته إلى مجموعة الدول النامية.
و باتفاق بين جميع الإقتصاديين بأن عملية التنمية تحتاج إلى أعباء تمويلية في جميع مراحلها، وأن
النهوض بالمجتمع من كبوة التخلف الإقتصادي والإجتماعي يتطلب تعبئة جميع القوى في المجتمع مادية ومعنوية ولا يغيب عن الأذهان ما للجهاز المصرفي في أي بلد من دور هام وفعال في تعبئة موارد المجتمع، ودفعها في طريق تحقيق الأهداف التنموية التي يصبو إليها، وكلما كان الجهاز المصرفي متفقا في تعاملاته مع معتقدات الشعوب وتطلعاتها كلما كانت استجاباتهم له أكثر وبالتالي تكون فعالية هذا الجهاز في دفع عملية التنمية أقوى وأعظم.
من ذلك يتبين بجلاء الدور الهام الذي يمكن أن تلعبه المصارف الإسلامية لتحقيق ما تطمح إليه الدول الإسلامية وشعوبها من تقدم ونهضة واستقرار، وإن ترحيب جماهير المسلمين وإقبالهم المنقطع النظير على التعامل مع المصارف الإسلامية لخير دليل على ذلك.
وتمثل البنوك الإسلامية وعلاقتها بالتنمية جانبا هاما في منظومة الاقتصاد الإسلامي.
ولا تأتي أهمية الحديث عن البنوك من أنها تضع بين أعيننا المبادئ الجوهرية للنظام المالي الإسلامي بصفة خاصة والإقتصاد الإسلامي بصفة عامة فحسب، وإنما تأتي كذلك من إنشاء هذه البنوك كخطوة جد هامة في تطبيق المنهج الإسلامي، فالبنك الإسلامي من خلال أنشطته وقنواته العملية يمكنه الإنتقال بالمبادئ من المستوى النظري إلى التطبيق ومن التصور إلى الواقع العلمي المحسوس ويجسد في نفس الوقت الثروة الفكرية التي يزخر بها الإسلام.