الباب الأول
اقتصاديات البنوك الإسلامية وعلاقتها بالتنمية
الفصل الأول: خصائص الاقتصاد الإسلامي وقواعده التنموية
تتجلى أهمية الاقتصاد الإسلامي بصفة عامة أولا في الإلزام الإيديولوجي علينا بوصفنا ندين بدين الإسلام ، ذلك الإلزام الذي يجد منابعه في القرآن الكريم الذي له ذاتيته الخاصة وكذا في السنة والإجماع والاجتهاد ذات العلاقة الوثيقة والمتبادلة فيما بينها ولعلُ ترسيخ الاتجاه الأخلاقي في قلب النظرية الاقتصادية هو ما ينهي بالاقتصاد الإسلامي إلى أن يصبح غير محدد بفجوة ما. وهناك أيضا الإلزام الاقتصادي الذي يفرض ضرورة وضع الحدود للمشاكل الاقتصادية التي تعصف بالمجتمعات الإسلامية ، ولا شك في أن أنسب الحلول هي النابعة من العقيدة الإسلامية.
يأتي بعده الإلزام الاجتماعي حيث لا نجد خططا للتنمية الاقتصادية وحدها وإنما تمتد لتشمل التنمية الاجتماعية . حيث يتم التجاوب الجماهيري، والذي يضمن نجاح التخطيط، وبناء على ذلك فإن النظرة الإسلامية بوصفها تهتم بالمنظور الاجتماعي تفرض نفسها على فلسفة التنمية والتخطيط الاقتصادي في الظروف الحالية.
وأخيرا فهناك الإلزام التاريخي المستمد من الأمجاد الإسلامية القديمة وضرورة إعادتها بعد ذلك يمكن أن نخلص إلى أن هناك اعتبارات عدة مقنعة تفرض علينا هذا التوجه بل وتستوجبه سواء من الناحية العقائدية الروحية أو من الناحية النظرية الفلسفية أو من ناحية العلمية التطبيقية.
المبحث الأول: النظام الاقتصادي الإسلامي
... يقوم الاقتصاد الإسلامي على أساس اجتماعي واضح ينتهي في مضمونه بضرورة تقريب بين الناس في الدخول ولذا نجده يقرر المبادئ التالية:
أولا: حرية الفرد في التصرف ليست حرية مطلقة بل مقيدة بإطار المجتمع الإسلامي .