ولقد كانت بعض أهداف هذه الجهود نظرية والبعض الآخر علمية إلا أنها تمتثل في طرح البنوك الإسلامية كمؤسسات مالية تمثل استراتيجية فعالة في الدول النامية محققة بذلك رد الادعاء القائل بأن العمل المصرفي للأموال لا يكون إلا من خلال المنهج الربوي المرتكز على أساس الفائدة.ولحشد الموارد المتاحة على كل صعيد من أجل العمل لصالح التنمية الشاملة في البلاد الإسلامية وفقا للظروف والاحتياجات المختلفة.
فلقد أصبحت البنوك الإسلامية علامة بارزة من علامات هذا العصر الذي يمكن أن يوصف في الجملة بأنه عصر الرغبة إلى الإسلام و التوجه إليه.و هذا مما جعلها محور الاهتمام و التركيز من جانب المفكرين المسلمين و غير المسلمين حيث دارت أبحاثهم حول كيفية عمل هذه البنوك، و تعريف خدماتها و تكييف أنواع نشاطها تكييفا شرعيا.مما ابرز تيارًا فكريًا جديدًا في مجال البحث في حقل المعاملات الإسلامية.
إن البحوث الدراسات التي اطلعت عليها في المجال التنموي تنص وتركز أساسا على ضرورة توفير رؤوس الأموال الكافية في تمويل المشروعات الطموحة لتحقيق التنمية السريعة وبالتالي القضاء على فجوة التمويل الداخلي. وهذا الأساس التمويلي غير متوفر محليا مما يجرنا إلى جلبه من الخارج بشروط صعبة وقاسية.
وبالتالي نلاحظ نوعا من التناقض أو كيف يمكن أن نبني ما هو ذاتي بأساس لا نملكه ؟ هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن التناقض الآخر الذي يعتبر أساس التمويل لا يعتبر حاجزا أو عقبة لدى بعض الدول النامية، بل أن كثير من الدول البترولية لديها فوائض كثيرة من هذا العنصر، مع هذا تصنف في مصاف الدول المتخلفة أو النامية، ومن هنا يتضح أن الفجوة ليست مدخرات بقدر ما هي فجوة أنظمة.