الصفحة 5 من 494

بناء على ذلك فرضت فكرة البنوك الإسلامية كبديل شرعي للبنوك الربوية العادية القائمة واستطاعت أن تثبت وجودها وتبرهن بالدليل العلمي على إمكانية وجود أحسن بديل عن البنوك التقليدية وخاصة عن طريق إهتمامها بالعمليات الإستثمارية.

لا يزال الأمر يتطلب مزيدا من التدقيق والنظر الشامل المستوعب لكل الآثار والظواهر والمشاكل التي أفرزتها تجارب التطبيق الأولى، خاصة وأنه الآن لم يتضح بجلاء دور البنوك الإسلامية في تحقيق التنمية الإقتصادية بمفهومها الإسلامي الشامل.

من هنا نشأت لدي فكرة البحث في هذا الموضوع وما يمكن أن يؤديه من تحقيق تنمية إقتصادية مستمدة من قيم الإسلام وأنظمته وتؤكد ارتباط المسلمين بعقيدتهم وتشدهم إلى ماضيهم وحاضرهم وتنمي فيهم روح الاعتزاز بقيمه الخالدة راميا بذلك إلى تحقيق غايتين أولهما علمية وتتمثل في إبراز دور البنوك الإسلامية في تحقيق التنمية الإقتصادية، وثانية عملية وتتمثل في بيان كيفية نقل هذا الدور من الزاوية المجردة إلى الناحية التطبيقية خاصة وأمتنا الإسلامية أشد ما تكون بحاجة إلى التنمية وإرساء قواعد هذه التنمية على أسس تجنبها الأخطار القاتلة التي تصاحب التمويل الربوي. لا سيما أن البنوك الإسلامية تسير في طريق مليء بالصعوبات والأشواك تتحدى البيئة غير الإسلامية، وتصطدم بالقوانين الوضعية وتواجه حربا ضارية من أعداء المسلمين وتفتقر إلى العاملين المؤمنين الصادقين لذلك فهي في حاجة ضرورية لأن تقوم تباعا بتقويم الإنجازات ومقارنتها بالمستهدفات، ودراسة أسباب القصور والتجاوزات ووضع الحلول البديلة لإزالة المعوقات ورسم الخطة لمسيرة المستخدم بما يضمن السير في طريق تطبيق شريعة الإسلام وتحرير المسلمين وأموالهم من الاستعمار الربوي.

من هنا طرحت التساؤلات التالية والتي نحاول البحث والإجابة عنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت