التخلف المتوسط و على الرغم من منطقية هذا الغرض و تناسبه مع الواقع العلمي و العملي إلا أنه يؤخذ على المنهج التاريخي الذي اتبعه عدم قدرته على تفسير مدى فاعلية دور البنوك في التنمية الاقتصادية، اذ عجز عن إعطاء تفسير لنا حد في النمسا رغم تشابه الظروف بينها و بين ألمانيا و في ذات الحقبة التاريخية، كما لم يخرج بنظرية للمراحل يمكن معها الاستدلال لما سيكون عليه الحال مستقبلا في دولة ما في ضوء معطيات معينة [1] .
الفرع الثالث: منهج البحوث التطبيقية
... اتبع بعض الاقتصاديين هذا المنهج لاختيار الفروض و النظريات التي انته إليه الفكر الاقتصادي بشأن علاقة البنوك بالتنمية الاقتصادية.
... و بصفة عامة يمكننا تقسيم مناهج البحوث التطبيقية التي أجريت في هذا الصدد إلى منهجين أساسين يختلف كل منهما على الآخر.
المنهج الأول: ينحو إلى إعداد نموذج اقتصادي للعلاقة بيت التغيرات المالية و المتغيرات الحقيقية و تعتبر الدراسة (مالدونالدو) عن بورتو ريكو و التي انتهى فيها إلى أن الطلب على إجمالي الاستثمار المحلي يعتمد جزئيا على مصادر طويلة الأجل التي يوفرها الوسطاء الماليون [2] ،
(1) - فؤاد محمد شاكر"تقييم فاعلية التنظيمات المصرفية في التنمية الاقتصادية بالدول العربية"، رسالة دكتوراه غير منشورة ، جامعة عين شمسن، كلية التجارة، القاهرة 1979، ص 38.