... كما تناول (جولد سميث) في محاولة تطبيقية بحث هذه العلاقة من التجارب الحديثة للدول فقام بإجراء دراسة عن الهيكل التمويلي و التنمية لخمسة وثلاثين دولة متقدمة و نامية لإيجاد العلاقة الكمية بين الهيكل المالي و بين البناء الأساسي للاقتصاد القومي و انتهت الى القول أنه باستثناء الدول التي تتبع أسلوب التخطيط المركزي. هناك مسار واحد بين التنمية المالية و النمو الاقتصادي.
... كما تناول (باتريك) بالتحليل بحث علاقة السببية بين النمو المالي و النمو الحقيقي وفرَّق في هذا الصدد بين نوعين من نظم التمويل.
أ- التمويل التابع للطلب
... و هو التمويل الناتج عن التنمية في الجانب الحقيقي، فبانتقال الاقتصاد من الكيان التقليدي للإنتاج إلى الشكل الأكثر تعقيدا ليصبح بصفة عامة اقتصادا نقديا، يتولد حجم معين من الطلب على خدمات المنشآت المالية. و بعبارة أخرى ينشأ مثل هذا الطلب نتيجة لنمو حاجة المنشآن للتمويل الخارجي و بخاصة عندما تعجز أرباحها المحتجزة عن الوفاء باحتياجاتها للتوسع و النمو مما يستوجب تواجد منشآت مالية جديدة كنوع من الامتداد للفكر القائل بأن الطلب يخلق العرض اللازم له.
... و يرتبط نظام التمويل التابع للطلب بالنظام المصرفي الإنجليزي في أواخر القرن الثالث عشر و أوائل القرن التاسع عشر، حيث اختلف المؤرخون في تقدير مدى مساهمة الجهاز المصرفي في التنمية الاقتصادية في إنجلترا. و باعتبار أن العمليات المصرفية كانت تتميز بالحذر و التقليد و عدم الابتكار و منع القروض قصيرة الأجل فقط.
ب- العرض التمويلي القائد