الصفحة 83 من 494

الجواب: فتوى صادرة عن الأزهر، مكتب الإمام الكبير شيخ الأزهر وبتوفيقه في 27 ربيع الآخر 1397هـ ونصها:

أما حكم كتاب الضمان الذي يقدمه البنك لعملائه ابتداء أو انتهاء ومدر أحقية البنك في تقاضي نسبة مئوية أو محددة متفق عليها بين البنك أقل مما يتناسب مع حجم الضمان فإننا نفيد:

أن الفقهاء قد فرقوا بين أنواع الكفالة حسب الموضوع الذي يتعلق به من كفالة بالمال وكفالة بالنفس.

وفرقوا في الكفالة بالمال بين الكفالة التي تكون موضوعها الالتزام بأداء دين أو الالتزام بتسليم عين أو ضامن خلوص المال المبيع من كل ما عليه للغير من حقوق وهو ما يعرف بضمان الدرك عند الحنفية ويسمى ضمان العهدة عند غيرهم، ومعظم الحالات التي تستعمل فيها خطاب الضمان المصرفي بناء على ما ذكر في السؤال تعد في أكثرها من نوع كفالة الدين.

والكفالة في الاصطلاح الفقهي هي ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة كما هو مذهب أكثر الحنفية، أو في المطالبة والدين كما هو مذهب الشافعية والمالكية ورواية عن أحمد.

والمقصود من ذلك على كلا الرأيين هو تأكيد التوثيق، وهو الغاية المرادة من خطاب الضمان المصرفي وإذا كان القانون قد أجاز خطاب الضمان بإيجاب من المصرف دون توقف على قبول المستفيد، فإن الإمام أبا يوسف في قوله الأخير لم يجعل القبول ركنًا في الكفالة بالنفس أو المال تتوقف عليها صحتها وهو مذهب الثلاثة.

كما ذهب الحنفية إلى جواز رجوع الكفيل على المكفول عنه إذا كانت الكفالة بأمره ونقله السرخسي في المبسوط، كما نقل صاحب البحر الزخار جواز الرجوع بدلالة المادة، ولا خوف في جواز الكفالة إلى أجل معلوم، ويرى أكثر الفقهاء جواز الضمان قبل وجوب الحق وبعده.

وبناءًا على ما تقدم:

نرى ان خطاب الضمان المصرفي يتضمن معنى الضمان والكفالة، لكنه التزام من المصرف للمستفيد كما يتضمن معنى الوكالة حيث يقوم المصرف نيابة عن عميله بإجراءات إتمام ما يشتمل عليه كتاب الضمان و تسهيلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت