الصفحة 82 من 494

وأجرة المصرف واستراده لما قام به من مصاريف فعلية أو ما يأخذ من عمولة سواء نظرنا إلى ذلك على انه وكالة أو حوالة أو ضمان (مع اختلاف في المذاهب) وتقاضى المصرف أجرًا نظير أتعابه في التخليص على البضائع الواردة لعملائه واستلامها يمكن اعتباره من قبل الأجر.

ولكن المشكلة التي تثار هنا أن للاعتماد قد يكون غير مغطى بالكامل أو أن جزءًا منه غير مغطى يحصل البنك المراسل المستحقة طيلة الفترة التي تسبق تحصيلها في الخارج وكل ذلك ربا محرم، وعلى المصرف الإسلامي أن يتجنب ذلك بكافة الطرق ولكنه إذا اضطر إلى التعامل مع هذه البنوك الربوية لحاجة البلاد الماسة إلى البضائع المطلوب فتح الاعتمادات المستندية لها، فهذه ضرورة يجب أن تقدر بقدرها طبقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.

ب- خطابات الضمان:

... يمكن أن يقوم المصرف الإسلامي بإصدار خطابات ضمان لعملائه وهو في ذلك يعتبر وكيلًا عن العميل في تنفيذ الالتزام في مواجهة المستفيد أو كفيلًا ضامنًا للعميل لدى الدائن وله أن يأخذ أجرة على ذلك ويسترد ما تكبده من مصاريف ويلزم أن يكون للعميل وديعة لدى المصرف تغطي قيمة خطابات الضمان بالكامل.

ولكن إذا لم يكن هذا الغطاء كافيًا فإن المصرف يستطيع أن يقدم خطاب الضمان لعميله على شروط المشاركة، ويكون خطاب الضمان في هذه الحالة بمثابته تمويل لعامل يقوم في المال بعمله.

حكم عمولة خطاب الضمان:

قد أرسل رئيس مجلس إدارة بنك دبي الإسلامي إلى الشيخ الدكتور عبد الحليم محمود شيخ الجامع الأزهر. [1]

سؤال:"كتاب الضمان الذي يقدمه البنك لعملائه ومدى أحقية البنك في تقاضي نسبة تتناسب مع حجم الضمان علما أن الجهد المبذول من البنك في أغلب الحالات لا يرتبط بحجم مبلغ الضمان".

(1) ... نشرة الاقتصاد الإسلامي"بنك دبي الإسلامي"، العدد الخامس ربيع الثاني 1402 هـ، ص 39 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت