وأيا كان نوع السندات عادية أو مضمونة أو غير ذلك فهي محرمة ما دامت بفائدة ثابتة معينة بل أن بعضها أشد إيغالا في الحرمة، كسندات الإصدار بعلاوة، وهي التي يستردها صاحبها بأزيد مما أقرض به الشركة مضافًا إليها الفائدة السنوية الثابتة، ومنها أيضًا سندات النصيب وهي نوع من أنواع القمار الذي حرمه الله تعالى بنص القرآن الكريم في قوله تعالى:"يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون".سورة المائدة الآية92 .
وأيًا كان شكل السندات اسمية أو حاملة فهي كذلك غير جائزة لما فيها من الفائدة الربوية من جهة إلى ذلك جهالة الدائن. [1] 2)
أما قبول المصرف القيام بعملية اكتتاب لبعض الشركات فهو مرتهن كذلك بصحة تركيب الشركة من ناحية الشرعية ومشروعية النشاط الذي تقوم به.
ويكون المصرف في قيامه بهذه العملية وكيلًا عن عميله ويأخذ أجرة مقابل هذه الأعمال.
المطلب الخامس: الاعتمادات السندية وحكم عمولة خطاب الضمان
أ- الاعتمادات السندية:
... هي عبارة عن تعهد من المصرف بأن يدفع للمصدر قيمة البضائع المشحونة مقابل تقديم المستندات التي تثبت أن الشحن قد تم وبعد التأكد من مطابقة هذه المستندات لشروط الاعتماد.
ويجوز للمصرف الإسلامي أن يقوم بفتح الاعتمادات المستندية ويحصل على أجرة أو عمولة مقابل تعهده عن العميل المستورد بسداد ثمن البضائع للمصدر ومطالبة الأخير بمستندات الشحن وإيصالها إلى المستورد (المشتري) ليتأكد من أن المستندات مطابقة لشروط الاعتماد أي أن البضاعة مطابقة للمواصفات المطلوبة و السابق الإنفاق عليها.
(1) محمود محمد نور، مرجع سابق.