الصفحة 79 من 494

-إذا كان المستفيد من الكمبيالة عميلًا في المصرف له حساب جاري فيه فإن المصرف يستطيع أن يصرف لهذا المستفيد قيمة الكمبيالة كاملة بغير أن يخصم من قيمتها ما تخصمه البنوك الربوية عن مدة الانتظار وليس في ذلك ظلم أو غبن على المصرف [1] 1) فالمصرف يستثمر الحساب الجاري لهذا المودع ولا يؤدي إليه أية"فائدة"فلماذا لا يصرف كمبيالاته إلا بعد خصم فائدة من قيمتها ؟

وبهذا فإن شروط جواز هذه العملية في المصرف الإسلامي يكون مرتهنا بثلاث شروط:

الأول: أن يكون للعميل المستفيد من الكمبيالة حساب جاري في المصرف.

الثاني: أن يكون هذا الحساب في المتوسط السنوي لا يقل عن ثلث أو نصف قيمة الكمبيالة التي تقدم للمصرف لصرفها، وذلك حتى لا يساء تقديم الكمبيالة للمصارف لدفع قيمتها بكثرة قد تعرقل سيولة رصيدها النقدي.

الثالث: أن يرافق بالكمبيالة الفاتورة أو المستند الدال على موضوعها ضمانًا للجدية.

والشرط الثالث مؤداه منع الكمبيالة المجاملة والمسلم الصادق لا يمكن أن يصدر منه مثل هذا التصرف.

ب- عمليات الأوراق المالية:

تتعدد العمليات التي تقوم بها البنوك فيما يتعلق بالأوراق المالية ويمكن أن نجملها فيما يلي:

1-حفظ الأوراق المالية.

2-خدمة الأوراق المالية (تحصيل كوبوناتها، صرف المستهلك منها، استبدال الأوراق المجدد إصدارها) .

3-طرح عملية الاكتتاب في الأوراق المالية.

ويقوم المصرف الإسلامي بهذه الأعمال مقابل أجرة يأخذها من عملية ولكن قيام المصرف بهذا النشاط يرتهن بمشروعية الربح الخاص لهذه الأوراق المالية التي يحتفظ بها ويخدمها فإذا كان ربح هذه الأوراق ربحًا تجاريًا كربح الأسهم جاز قيام البنك بهذه الخدمة، لأن السهم يعني حصة الشريك في رأس مال الشركة والشرع.

(1) محمد عبد الله العربي، النظم الإسلامية، معهد الدراسات الإسلامية، القاهرة، ص 6/7.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت