... وهي ودائع بعيدة المدى، لا يسترد منها شيء إلا بعد ستة أشهر مثلًا، ويقبل المصرف الإسلامي هذه الودائع ويتفق مع أصحابها على استثمارها بالمشاركة في ناتج الاستثمار إن غنمًا وإن غرمًا، ويقوم المصرف وكيلًا أو نائبًا عن أصحاب هذه الودائع إما باستثمارها مباشرة بواسطته أو يدفعها إلى من يعمل فيها على شروط العقود التي يقرها الإسلام، وهي عديدة متنوعة فمنها ما هو مضاربة ومنها ما هو مشاركة ومنها ما يجمع بين المضاربة المشاركة وكلها صور أجازتها المذاهب المختلفة.
ويجب على المصرف الإسلامي أن يتبع نظم المحاسبة والتكاليف التي يمكن بموجبها إعطاء كل ذي حق حقه، وإنه لدينا من هذه النظم والأساليب ما يحقق الهدف المرجو.
ب- التحويلات النقدية:
... هي أن يقوم المصرف بتحويل النقود من مكان إلى آخر، كأن يدفع شخص إلى المصرف مبلغًا من المال في السعودية ويأخذ هذا المبلغ تحويلًا على مصرف في مصر، أو أن تحل للمصرف السعودي تسليم المبلغ لشخص آخر في مكان آخر بطرق عديدة ومقابل أجور زهيدة.
وقيام المصرف بمثل هذه العمليات وأخذ عمولة أو أجر عليها جائز، وهو أجرة مشروعة [1] ، وقد تكون عمليات التحويلات النقدية داخلية أو خارجية وتتضمن شراء وبيع العملات الأجنبية، فالعمولة التي يتقضاها المصرف والمصاريف الفعلية التي يستردها ليست من قبيل الربا، وتقديم هذه الخدمات للعملاء يمثل أحد مصادر الإيرادات لهذه المصارف.
المطلب الثالث: الشيكات وبيع وشراء العملات الأجنبية
أ- الشيكات:
هي أوامر من العميل إلى المصرف الذي أودع في الحساب الجاري ليدفع إلى شخص ثالث أو لحامله المبلغ المدون في الشيك، والشيك على هذه الصورة تنفيذ لعقد الودعية بين المصرف والعميل وهو تصرف لا غبار عليه وبريء من إثم الربا.
(1) أحمد النجار، مرجع سابق، ص 181.