الصفحة 76 من 494

... ويجوز أن يقدم المصرف الإسلامي بمعاملة هذا النوع من الودائع (الحسابات الجارية) على نفس الوجه فيتقاضى عمولة كأجره له على عمله في إدارة الحساب الجاري وخدمته وله أن يسترد المصاريف الفعلية التي أنفقها كالتليفون والبرق والبريد إذا لم ينص على أن العمولة شاملة لها.

ب- الودائع الادخارية:

... وهي ودائع صغيرة غالبًا، ويعطى صاحبها عادة دفتر توفير وله الحق في سحب بعض أو كل هذه الوديعة في أي وقت شاء.

والشريعة الإسلامية تحرم التعامل بالربا بجميع صوره تحريمًا قاطعًا، فالمصرف الإسلامي يقبل هذه الودائع على النحو التالي:

1-يقبلها قرضًا حسنا دون أن يدفع لأصحابها أي فائدة ربوية، ويمكن للبنك أن يستفيد من المبالغ التي تتجمع لديه عادة في استثمارات مناسبة مشروعة، ولا يحول ذلك دون إلزام البنك بالاستجابة لطلبات السحب من هذه الودائع فورًا وفي أي وقت يشاء العميل.

2-يخير المصرف الإسلامي صاحب الوديعة بأن يدعها في حساب الاستثمار مع المشاركة في الأرباح وبين أن يودع جزءًا منها في حساب الاستثمار ويترك جزءًا آخر لمقابلة السحب وفقًا لاحتياجاته.

... ونود الإشارة إلى أن مثل هذه المعاملة من المصرف الإسلامي لا تحد من حجم الودائع الادخارية لديه، فإننا قد رأينا في البنوك الربوية أن بعض المودعين يضعون ودائعهم مع تنازلهم عن الفوائد والبعض الآخر يضعها في صناديق توفير البريد بدون فوائد ولا شك أن كلهم يتجهون إلى المصارف الإسلامية بعد انتشارها واتساع مجال خدماتها الإقليمي بالإضافة إلى ذلك نظام في الأرباح لمثل هذه الودائع اتخذ أشكالًا متعددة ومتنوعة يشجع صغار المودعين ولكن مع هذا فإن حجم هذه الودائع النسبي في الغالب الأعم صغيرًا وأصحابها ليسوا من كبار رجال المال.

المطلب الثاني: الودائع لأجل والتحويلات النقدية

أ- الودائع لأجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت