م- مراعاة ومعالجة أسباب الانحرافات في الخطط المستقبلية حتى لا تحدث مرة أخرى، أي بنك لابد من إيجاد نظام وقائي يعالج الخطأ ويضمن عدم وقوعه مستقبلًا أو تكراره مرة أخرى ويرجع هذا ببساطة إلى أن البنك ما هو إلا ثقة أولاها الجمهور له وإذا حدثت به أخطاء اهتزت الثقة وتأثرت، وهي في حقيقتها رأسمال البنك الوحيد الذي يعتمد عليه.
المبحث الثالث: الخدمات المصرفية في البنوك الإسلامية.
يقوم البنك الإسلامي بالأعمال التي لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية، ويمكن القول أنه بإمكان قيام المصرف الإسلامي بالوظائف الرئيسية للبنك التجاري الحديث من قبول الودائع من العملاء وتحصيل المستندات التي تمثل بالنقود والنيابة عن عملائه، كما يقوم بالاستثمارات المخصصة في نوع أو أنواع من النشاط الاقتصادي في المجتمع كما يتم في البنوك المتخصصة ولكن المصرف الإسلامي سواء كان تجاري أو متخصص فمن الضروري أن يقر من المعاملات ما هو مشروع وفقًا لأحكام الشريعة، ويدعمه ويمتنع عن كل ما هو منكر ومخالف لأحكام الشريعة وعلى ذلك نجد أن للمصرف الإسلامي معاملات مباحة كثيرة، حيث يقوم المصرف بجميع الخدمات التي يقرها المشروع، وهي خدمات كثيرة ومتنوعة أهمها: [1]
المطلب الأول: الحسابات الجارية والودائع الادخارية
أ- الحسابات الجارية:
... وهي عبارة عن ودائع تحت الطلب، يستطيع أن يسحب المودع من حسابه متى شاء وله أن يسحبه بالكامل في أي وقت، وقد جرى العرف في البنوك الربوية على أن لا تعطي عملائها أية فائدة على هذه الحسابات، كما قد تفرض عليهم عمولة زهيدة مقابل العمليات الدفترية والمصاريف الفعلية التي أنفقتها كالتليفون والبرق والبريد وخلافه.
(1) أحمد النجار، المرجع السابق، من ص 123 إلى 173.