ورغم أن المصاريف الإسلامية -في بعض البلدان-تلقت معاملة مميزة من طرف البنك المركزي وذلك لاعتبارات عديدة منها تقدير ظروف نشأتها واختلاف طريقتها في جميع الموارد المالية واستثمارها لكن هذه المعاملة استمرت حينما تغيرت واختفت المميزات بعد فترة وفي معظم المجالات عوملت المصارف الإسلامية من المصرف المركزي معاملة المصارف الربوية وكأنها لا تختلف عنها فكان ذلك في غير مصلحتها بطبيعة الحال، ومستقبلا ينبغي أن تتغير هذه الأوضاع وينبغي أن يعلم رجال المصرف المركزي أن هذه المصارف الجديدة جزء لا يتجزأ من النشاط المصرفي الكلي داخل البلد وأن من حقها كمؤسسات وطنية أن تتلقى من رعايتها ما يمكنها من تحقيق أهدافها المعلنة التي تسعى لتحقيقها سواء في مجال تعبئة الموارد أو مجال الاستثمار. أما إذا أخذنا قضية الإسلام في الاعتبار فإن رجال المصرف المركزي عليهم واجب يفوق ما قلناه بكثير إذ عليهم أن يحولوا المصرف المركزي من مصرف أقيم برعاية المصارف الربوية إلى مصرف لرعاية المصارف الإسلامية ويخططوا لإحلال النشاط المصرفي اللاربوي محل النشاط المصرفي الربوي دون إخلال بالالتزامات والمعاملات الاقتصادية داخليا أو خارجيا ومع بذل أقصى جهد لتحقيق أهداف الاقتصاد الوطني في مجالات توظيف الموارد وتنمية الإنتاج ورجال المصرف المركزي مسؤولون عن هذا الواجب يوم القيامة أمام رب العالمين.