الصفحة 459 من 494

والإدارة الكفأة التي تحمل الفهم الصحيح للنشاط المصرفي الإسلامي وأهدافه تعمل في الإطار التنظيمي السليم، ضرورة لا غنى عنها مستقبلا لنمو دور المصارف في مجال تعبئة المواد المالية للتنمية، ومن أكثر الأمور خطورة تولي بعض الأثرياء أو الماليين المتحمسين للعمل الاقتصادي الإسلامي أو للحركة الإسلامية إدارة شؤون المصارف الإسلامية دون علم كاف بالشؤون المصرفية والاقتصادية، أو أن يعهد بالإدارة إلى مصرفين أكفاء تدربوا على أعمال المصارف الربوية زمنا طويلا واكتسبوا خبرتهم منها دون التأكد من التأكد من وجود الاستعداد اللازم عندهم للتحول لأداء العمل الإسلامي ومواجهة مسؤولياته وحاجته إلى الأفكار الجديدة والابتكار في إطار الشريعة وفي إطار البيئة الاقتصادية والمصرفية المحيطة، وهذه الفئة المذكورة لم تستفد منها المصارف الإسلامية ولا العمل الإسلامي شيئا إلى الآن بل قد كلفت المصارف الإسلامية مرتبات عالية جدا بلغت آلاف الدولارات.

لذلك لابد من إعادة تنظيم الجهاز الإداري خاصة في المصارف الإسلامية التي يعاني بعضها من إختلالات واضحة في هذا الصدد والعمل على وضع الجهاز الإداري في قالب واضح المعالم محدد التفاصيل تحدد فيه المهام الوظيفية والمسؤوليات بدقة، وتدار فيه الأمور الجديدة والهامة أو غير المكررة على أساس الشورى والدراسات العلمية الجادة وذلك بدلا من الاعتماد على التصرفات الفردية والآراء الخاصة التي تعتمد على الخبرة المحدودة وقد تصيب مرة وتخطئ مرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت