أما ليبيا فيعتمد اقتصادها أساسا على عائدات النفط الذي يدر لها أموالا طائلة و الذي يعادل من الوجهة الإقتصادية حيث تعاني ليبيا من ضعف اقتصاديات سواء في مجال التصنيع أو حتى قطاع الخدمات.
و من هذه النظرة الوجيزة لمميزات اقتضادات المغرب العربي فهي بحاجة الى الإندماج بدلا من النظرات الصفية و هي بحاجة أكثر من مضى الى الوحدة.
و لا يتأتى ذلك الا بمساعدة البنوك الإسلامية باعتبارها أداة حافزة للنمو للأسباب التالية:
-يعتبر البنك الإسلامي الوحيد القادر على استقطاب الأموال المكنوزة أو التي تخشى القنوات المصرفية الربوية لإعتبارات دينية، كما يمكنه من توسيع حجم المساهمين في العملية الإقتصادية
-عادة ما تكون أسعار الفائدة عائق من بين مختلف العوائق التي تقف في وجه الإستثمارات و كلما ارتفعت هذه الأسعار كلما قلت الإستثمارات و العكس بالعكس أما الحالة المناسبة أكثر فهي غياب الفائدة و السر يكمن في كون عملية توجيه رأس المال تخضع لقانون مقارنة نسبة الربح المرتقب و نسبة الفائدة التي تمنحها
البنوك (1) .
أما البنك الإسلامي فلا يتعامل بسعر الفائدة و اعتماد نسبته فوق الصفر كحد أدنى للقيام بالإستثمار سيمكنه
(1) البنوك الإسلامية و دورها في تنمية اقتصاديات المغرب العربي، مرجع سابق.
من توفير فرص الشغل على صعيد كل المستويات كما تساعد هذه البنوك على الإستقرار الإقتصادي لكون أساليب عملها تجعل آثار النتائج السلبية لكل بنك منحصرة على مستوى عملاته دون تأثر على المستوى الكلي.
المطلب الثالث: صعوبات و آفاق الإندماج الإقتصادي
من الصعب التكلم عن الإندماج المغاربي ما لم تتوفر الإرادة و الشجاعة السياسية لتحسين هذا الإندماج وفي حلم يتجسده ذلك لما يوفره من وحدة للدين الا أن هناك صعوبات قد تعيق هذا التجسيد من بينها:
-عدم توفر ارادة سياسية شجاعة مع النظرة الضيقة للأمور.