الصفحة 450 من 494

أما المرحلة الرابعة فهي تحدد النهج الذي تسلكه دول المغرب العربي للوصول للإندماج.

و الملاحظ أن الإندماج الإقتصادي لدول اتحاد المغرب العربي يتطلب شجاعة سياسية كبيرة لتجوز كل الخلافات الضيقة دلك أن الواقع الإقتصادي لا يتطور دائما في الإتجاه المرغوب فيه سياسيا كذلك أن

الإقتصاديات المغاربية توجد في حالة ركود آخذين بعين الإعتبار المعطيات الخاصة بكل دولة مغاربية على حدى

1-الجزائر: يبلغ عدد سكان الجزائر حاليا أكثر من 30 مليون نسمة و هو في زيادة مستمرة لعدد السكان

و الملاحظ اقتصاديا فالجزائر استطاعت أن تسدد الأغلبية الساحقة من ديونها الخارجية و هي تعيش في بحبوحة مالية اذ تصل احتياطات الصرف الى أكثر من 60 مليار دولار أمريكي الا أن استقطاب الإستثمار الأجنبي مازال يسجل ضعفا كبيرا الا في قطاع المحروقات أما اجتماعيا فالى جانب الوفرة المالية فهناك تفشي بعض الظواهر الإجتماعية الخطيرة كزيادة نسبة البطالة و الفقر و غياب الحكم الراشد و زيادة الرشوة والمحسوبية.

كل هذه الأمور تشكل عقبة للتنمية الإقتصادية مما قد يعيق توسع الإستثمارات داخليا.

2-المغرب: يبلغ عدد سكان المغرب أكثرمن 30 مليون نسمة و يتميز اقتصاد المغرب بالإقتصاد الزراعي مع توفر بعض الموارد الطبيعية كالحديد و الفوسفات الا أنها تعاني من مديونية خارجية و برغم دخول الإستثمارات الأجنبية للمغرب و الذي اقتصر دوره في قطاعات الخدمات الا أنها تسجل نموا اقتصاديا ضعيفا مع تسجيل زيادة نسبية في البطالة و الفقر.

3-تونس: يعتمد الإقتصاد التونسي على بعض المحاصيل الزراعية كالحوامض و الزيتون و بقطاعات السياحة أساسا. و اختص المستثمر الأجنبي في قطاع الخدمات كالبنوك و التأمينات و الصحة.

4-ليبيا و موريتانيا: تعاني موريتانيا حديثا من مديونية كبيرة و من عدم الإستقرار السياسي الذي أثر سلبا على التنمية الإقتصادية مع انخفاض كبير للنمو الإقتصادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت