و هكذا نجد عدم استعداد رؤوس الأموال الخارجية للمساهمة في التنمية الإقتصادية في الدول النامية بالقدر اللازم و الضروري لدفع عجلة التنمية الإقتصادية للأمام و بالسرعة المطلوبة في الإتجاهات الصحيحة حتى مع وجود التمويل الخارجي فقد يؤدي الى الكثير من المتاعب و الإلتزامات المالية التي تعوق مسيرة التنمية حيث تجد الدول النامية نفسها بعد فترة مجبرة على زيادة حجم صادراتها لمقابلة أعباء سداد ديونها مما يهدد أهداف خطط التنمية الإقتصادية و يؤدي الى عدم الإستقرار في تنفيذ المشروعات، كما أن تقلب قيمة هذه الصادرات يؤدي الى عجز في المدفوعات و الدول العربية الإسلامية فيما عدا دول البترول ذات الفائض لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تعتمد على حصيلة مواردها من عمليات التصدير كمصدر لتمويل الإقتصاد اذ أن معظمها يعاني من عجز في موازين مدفوعاتها.
و هنا تبرز أهمية و قدرة البنوك و المؤسسات المالية الإسلامية على توفير المدخرات اللازمة للمشروعات الإستثمارية و يظهر دورها في تمويل التنمية الإقتصادية في البلاد الإسلامية.
و اذا يتعين الإعتبار دول المغرب فان هناك ضرورة للبنوك الإسلامية للمساعدة على تنمية دول المغرب
في اقتصادياتها و اندماجها ذلك بأنها بحاجة اليها و اذا نظرنا من الوجهة التطبيقية فان الإندماج الإقتصادي لا يعني وضع الإقتصاديات الوطنية جنبا الى جنب و لكنه التفاعل لمختلف أوجه النشاطات و القطاعات الإقتصادية و لتحقيق هذا الإندماج يجب الأخذ بالتجارب السابقة لدول الإتحاد الأوروبي ويتوفر أربعة مراحل تتميز المرحلة الأولى بمنطقة السوق الحرة و ذلك بالغاء الحواجز الجمركية أما المرحلة الثانية فتتميز بتوحيد الجمارك بالنسبة لكل السلع الواحدة من باقي دول العالم و تسمح المرحلة الثالثة بنقل السلع فقط بكل عناصر الإنتاج مع السماح من خلالها بالتنسيق للسياسات الإقتصادية بين الدول المرشحة للإندماج.