الصفحة 447 من 494

و الإجتماعية و الثقافية، ذلك أن البنك الإسلامي يهدف الى تنمية اجتماعية باعتبار أن العنصر البشري هو هدف و أساس النظام الإقتصادي الإسلامي و تحقيق التنمية الشاملة، و ذلك ما للبنوك الإسلامية في خلق جو ملائم للحياة الإنسانية بالمساهمة بتوفير ضروريات الحياة لغير القادرين على ذلك أبناء المؤسسات الإجتماعية كالأيتام و المرضى و المسنين مع تحسين المستوى الصحي و مكافحة الأمراض المزمنة و العارضة و المستوطنة والعمل على انشاء شركات تأمين اسلامية تعمل وفق مبادئ الشريعة الإسلامية.

المطلب الثاني: البنك الإسلامي و الإندماج الإقتصادي

تواجه دول المغرب العربي كغيرها من الدول النامية بصفة عامة مشكلة عدم قدرة رؤوس الأموال الوطنية و الأجنبية المتاحة لتمويل برامج وخطط التنمية الإقتصادية لهذه الدول مما يعرقل التنفيذ و يضعف فرص الإستثمار، و ذلك لعدم القدرة على الإدخار و ضعف حوافز الإستثمار و خاصة في المشروعات الوطنية التي لا تحقق للمستثمر أرباحا سريعة أو عوائد مرتفعة بالإضافة الى عدم كفاية الهياكل الأساسية للإنتاج الضرورية لتحقيق أساليب أكثر انتاجية في القطاعات الإقتصادية المختلفة.

و بالرغم من أهمية القروض و المساعدات الإقتصادية التي تتلقاها هذه الدول من الدول المتقدمة بصفة ثنائية أو عن طريق المؤسسات الدولية، الا أن أغلب هذه المساعدات تختلط بالنواحي السياسية الخاصة بغلاقة الدول المتقدمة الدائنة بالدولة النامية المدينة و هذا يقلل من أهميتها في حقل التنمية الإقتصادية، و ما يترتب على ذلك من تبعية اقتصادية تربط الدول المتخلفة باقتصاديات الدول المتقدمة الدائنة و تجعلها تدور في فلكها سياسيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت