الصفحة 43 من 494

ولهذه الأسباب مجتمعة اعتبر النظام التربوي في أي مجتمع من أهم المقومات التنموية لأنه يشتمل على الأهداف والمبادئ المستمدة من قيم ومعتقدات المجتمع التي يتم غرسها في نفوس الأجيال.

ولما كانت غاية التنمية الاقتصادية في الإسلام هي الإنسان نفسه لا تستعبده المادة، ولا يستغله الغير وباعثها هو توفير حد الكفاية لكل فرد من مجتمع كان لابد من الاهتمام بهذا العنصر الفعال: (الإنسان) وتقويمه تقويما جذريا بحيث يصبح يتماشى ويتفاعل ويطبق ويعمل على تدعيم القيم والأخلاقيات التنموية الإسلامية، وذلك بتطوير النظم التربوية القائمة على نظم تتجسد فيها خصائص المنهج الإسلامي وتسعى إلى تحقيق الأهداف المنوطة برقي الإنسان وازدهاره ماديا ومعنويا.

الفرع الثاني: الإعلام الإسلامي

إن المتابع لواقع المجتمعات الإسلامية يستخلص أن جل وسائل الإعلام تابعة للغرب سواء كانت مرئية أو سمعية أو المكتوبة أو وسائل ترفيهية أو قنوات تثقيفية لا تعكس معتقدات وتصورات الأفراد، بل أنها أصبحت تخلق عندهم ازدواجية وهمية تساعد على تفكك المجتمع وانتشار الأمراض الاجتماعية بشتى أصنافها فانتشار الوسائل السمعية البصرية على مستوى واسع من العالم الإسلامي وتوسع شبكات البث التلفزيون من شتى المحطات ومن أبعد المسافات وانتشار وسائل الالتقاط مع فقدان الوعي لدى كثير من الأفراد في تجنيد التقاط البرامج الغربية من ناحية وهزل وتشابه مع عدم الإتقان مع البرامج المحلية ساعدت كلها على توصيل الأمراض الاجتماعية التي تفتك بالحضارة الغربية إلى بيوت المسلمين ( من اختلاط جنسي وأنماط استهلاكية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت