الصفحة 44 من 494

وتفكك أخلاقي وغيرها أما الجانب التثقيفي لوسائل إعلامنا فلا يغدو أن يكون هامشيا وبعيدا عن المقومات الحقيقية للأفراد، فهو لا يتعدى جزءا متناثرا من الخير في المحيط من الشر المتجسد في بقية الجوانب الإعلامية الأخرى [1] .

ومما سبق نلاحظ بأن للمؤسسات الإعلامية الدور الفعال والخطير في نفس الوقت في تنشئة الأجيال لأنه يساعد الأفراد في المجتمع على التحلي بالقيم والأخلاق التي تخدم التنمية الأصلية النابعة من واقعهم المعاش وخطير لأن انحرافه يؤدي إلى تعميق التبعية الخلقية وغيرها للخارج.

ومن هذا كان واجبا بل لزاما على الأمة الإسلامية مراجعة الهياكل الإعلامية من بشرية وفكرية المتوفرة لديها، وتوجيهها لتتماشى مع القواعد العامة للإسلام، بالإضافة إلى توفير الإطارات التي تجمع بين الكفاءة والفهم الصحيح للإسلام حتى يتمكنوا من تحليل الأخبار من منظور إسلامي، وتنقية البرامج من الشوائب الخلقية التي تعتبر من المبادئ الروحية للمجتمع وذلك لتستطيع أن تربي أجيالا إسلامية ذات فهم صحيح تستطيع أن تحرك طاقاتها الكامنة وأفكارها الجديدة الجادة في خدمة التنمية الاقتصادية ورقيها.

الفرع الثالث: التقدم التكنولوجيا

يقول المولى عز وجل:"وقل ربي زدني علما"الآية رقم 111 من سورة طه.يتبين من الآية أن الإسلام اهتم بزيادة واستمرارية العلم، وقد تركزت مطالب العلم في الإسلام على دعامتين نذكرهما باختصار:

الدعامة الأولى: أفاق العلم

... ويهدف إلى قابلية العلم ونموه وتماشيه مع كل عصر وظرف لأن العلم ليس له حدود وما توصل إليه الإنسان من مخترعات تكنولوجية وطرق عملية ومناهج مختلفة سواء في العصور السابقة لعصرنا أو في عصرنا الحالي إلا قليلا من هذا الكون الزاخر وفي هذا يقول المولى عز وجل:"وما أوتيتم من العلم إلا قليلا"الآية رقم 85 سورة الإسراء.

(1) يوسف خليفة يوسف"مجلة الاقتصاد الإسلامي"، مرجع سبق ذكره، ص31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت