الصفحة 39 من 494

... ومن بين الأدلة التي توضح مسؤولية الدولة عن تنمية الاقتصاد، كتاب الخليفة عمر بن عبد العزيز إلى أحد ولاته قائلا: ( أنظر ما قبلكم من أرض الصافية فأعطوها بالمزارعة بالنصف، وما لم تزرع فأعطوها بالثلث فإن لم تزرع فأعطوها حتى تبلغ العشر، فإن لم يزرعها أحد فامنحها، فإن لم تزرع فانفق عليها من بيت المسلمين ) [1] 1)

ومن هذا يمكن الاستنتاج بأن المسؤولية في الإسلام مشتركة بين كل من الفرد والمجتمع.

د- التوازن:أن من بين أهم خصائص التنمية الاقتصادية في الإسلام هو التوازن في استغلال كل مستلزمات التنمية الاقتصادية المتوفرة في المجتمع من موارد بشرية ومادية، فالمنهج الاقتصادي الإسلامي في التنمية يجمع بين النمو الاقتصادي من ناحية وبين عدالة توزيع الثروة من ناحية أخرى وفي هذا يقول المولى عز وجل"اعدلوا هو أقرب للتقوى"الآية رقم 09 سورة المائدة. وهذا يبين أن هدف الإسلام في التنمية الاقتصادية هو أن يتوافر لكل فرد في المجتمع أي كانت جنسيته أو ديانته حد الكفاية لا الكفاف، أي الوصول إلى مستوى لائق للمعيشة حسب زمانه ومكانه.

(1) محمد شوقي الفنجري، نحو اقتصادي إسلامي - شركة مكتبة عكاظ،1981.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت