الصفحة 364 من 494

وبطبيعة الحال فإن الأصل في كل هذه الأوراق أن تكون قابلة للتداول وسيتحدد سعرها في السوق تبعًا للعائد المحقق أو المتوقع، ودرجة المخاطرة والفترة المتبقية على استحقاق رصيد الورقة، وسيختلف العائد المحقق والمتوقع من تلك الأوراق، وقد يتراوح بين العائد الثابت خلال المدة القصيرة أو المتوسطة كنتيجة لطبيعة الأصل المستثمر فيه، مثل العقارات المؤجرة وبين العائد المرتفع للمخاطر العالية مثل صكوك التمويل التنقيب أو معادن أو أنشطة البحث والتطوير.

ولا شك أن الطلب على الأصول المالية المذكورة قد يكون أسرع تأثيرًا في حالات التضخم مع انخفاض الميل للادخار من اوجه التوظيفات الأخرى خاصة الاستثمار المباشر، إلى أن التوقع في المجتمع يسود فيه التعامل على أسس إسلامية إلى يحدث تدهور كبير في الطلب او الأسعار ونظرًا لأن الاستثمار في تلك الأوراق التي يتحرك عائدها ارتفاعًا وانخفاضًا مع معدلات الأرباح، وبما يعكس تقلبات الأسعار سيشكل وسيلة فعالة لمواجهة التضخم خاصة في ضوء حرص كل مشروع على تحقيق أفضل عائد متاح حتى يتسنى له اجتذاب ممولين جدد عند الحاجة.

ومن ناحية أخرى فإن ضوابط العمل في سوق الأوراق المالية في ظل النظام الإسلامي والتي تشمل:

? منع التعامل الصوري والمضاربة على ارتفاع الأسعار.

? تحريم الغش والتدليس.

? التعامل النقدي الحال ومنع البيع الائتماني.

? تحريم التعامل بالأوراق ذات الفائدة المحددة سلفًا.

كل ذلك بالإضافة إلى ارتباط العائد على تلك الأوراق، ومن ثم اتجاهات أسعارها بالناتج المحقق فعلًا سيؤدي إلى استقرار التعامل في تلك السوق واستبعاد احتمالات التباين بين العائد على الأصول المالية، وأسعارها وبين ما تمثله من أصول حقيقية ومن ثمة استبعاد احتمالات الانهيار الدوري او المفاجئ كما يحدث في بورصات الأوراق المالية العالمية بين الوقت والآخر.

الفرع الخامس: البنك المركزي والنظام المصرفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت