يتطلب النظام الإسلامي من الدولة وأجهزتها أن تلعب دورًا أساسيًا في استقرار النقدي وتعبئة المدخرات وتوجيهها لأوجه الاستثمار المطلوبة من أجل الوصول إلى معدلات نمو يتلاءم مع أحداث المجتمع وإمكانياته وسعيه لتحقيق الرفاهية الاقتصادية مع التوزيع العادل للدخل والثروة.
ويقع العبء الرئيسي في هذا الأمر على عاتق البنك المركزي بمصطلحاتنا المعاصرة حيث يناط به مجموعة من المهام تتشابه في جانب منها مع الوظائف التقليدية للبنوك المركزية وتختلف في جوانب أخرى، فالبنك المركزي هو المسؤول عن التحكم في عرض النقود والتي تتكون أساسًا مما يصدره من نقود وما يسمح به من نقود مساعدة فضلًا عن هامش النقود المشتقة الذي سيتولد من طبيعة التعامل في الجهاز المصرفي.
وللفقهاء المسلمين ومفكرتهم دراسات رائدة في مسائل نقود ومسؤولية الدولة في استقرار قيمتها ،ولكن الأمر الهام أن يراعي البنك المركزي ان يتلاءم عرض النقود مع احتياجات النشاط الاقتصادي ومن ثمة فلا يلجأ للإصدار النقدي لمواجهة عجز في موازنة يترتب عاديه ضغوط تضخمية لا مبرر لها، وإنما سيكون عليه في حالة الحاجة إلى موارد أن يقوم بتعبئة موارد حقيقية أما عن طرق إصدار صكوك تمويل للأنشطة الإنتاجية أو الخدمة المطلوب الاستثمار فيها ويكون لحاملي الصكوك حق في عائد تلك الأنشطة وإما أن يقوم باستخدام جانب من ودائع الجهاز المصرفي لتمويل المشروعات ذات النفع العام والتي لا تفي إيرادات السيادة في الفترة الخارجية بحاجتها وذلك في شكل نسبة من تلك الودائع ترد في فترات قادمة دون إضافة عائد لها (قرض حسن) .
المطلب الثالث: الخدمات التي تقدمها البنوك الإسلامية بالمقارنة مع البنوك التقليدية
الفرع الأول: تحليل موارد البنوك واستخدامها
يكمن إجمال الخدمات التي تقدمها البنوك الإسلامية في نوعين رئيسيين هما:
أ- الخدمات الاقتصادية والمصرفية وتغطي:
1-حشد الموارد.
2-توظيف الموارد.