أما بالنسبة للتمويل الذي يحصل عليه قطاع الأعمال في صيغة مرابحات أو طبقًا لنظام التأجير التمويلي فإنه من ناحية تأثيره على استقرار الاقتصاد على الأقل لن يخرج عن تحليل السابق حيث سيرتبط جميعه بالسلع يتم شراؤها أو خدمات فعلية تقدم.
وعلى الجانب الآخر فإن قطاع الأعمال كما ذكرنا سيوجه جانب من فائض التمويل لديه للتوظيف قصير الأجل لمعرفة وسطاء التمويل بينما قد يوجه الجانب الآخر للاستثمار في مختلف الأوراق المالية التي قد تكون مطروحة في السوق.
ودور وسطاء التمويل لهذه الصورة بالنسبة للقطاع العائلي وقطاع الأعمال سيعني أن النظام الاقتصادي لن يكون بحاجة للتخصيص بنوك للتنمية تتعامل مع المنتج الصغير وبنوك عادية تتعامل مع القطاع المنظم، وهو ما يدعم ازدواجية القائمة حاليًا في الاقتصاديات النامية فضلًا عن آثار المعاكسة التي سبق الإشارة إليها سواء بالنسبة للتمويل"المدعم"، في بنوك التنمية أو التمويل المرتفع للتكلفة في البنوك الأخرى والذي قد يؤدي إلى تحويل جانب من المستثمرين إلى مودعين، فالمصرف الإسلامي بصيغ التعامل فيه مؤهل في الحقيقة للقيام بوظيفيين معًا، ويكون مدخلًا مطلوبًا للقضاء على الازدواجية أو ثنائية وهي بذاته مصدر من مصادر الاختلال وعدم الاستقرار للنظام الاقتصادي.
الفرع الرابع: الاستثمار من خلال سوق الأوراق المالية:
ويمثل المجال الثاني للتوظيف المتاح أمام القطاع العائلي وقطاع الأعمال وسنركز الحديث على الأوراق المالية التي يمكن أن تطرئها وحدات قطاع الأعمال ووسطاء التمويل والتي تشمل:
1)- أسهم الشركات القائمة أو الجديدة.
2)- صكوك مضاربة مطلقة أو مقيدة.
3)- صكوك تمويل لأنشطة محدودة أو عمليات بذاته.