الصفحة 36 من 494

وينبع العمل الصالح من الجوانب الأخلاقية التي ينميها الإسلام في الإنسان المسلم عندما تتغلغل العقيدة في أعمق أعماق النفس الإنسانية مؤتمرة بأوامر ونواهي الله سبحانه وتعالى، ومسنده إلى الرحمة والأخلاق الكريمة والمساواة ومؤدية بالإنسان إلى القوة والصلابة ليعمل ويكد ويطبق التكامل الاجتماعي [1] الأمر الذي يؤدي إلى تنمية شاملة لكل جوانب الحياة وما يترتب عليه من تقدم اقتصادي واجتماعي.

ب- الواقعية: تتميز التنمية الاقتصادية الإسلامية بأنها واقعية تتماشى مع ظروف المجتمع الحقيقية أي أنها تضع المعالجة للمشاكل الاقتصادية بحيث يمكن تطبيقها تطبيقا حقيقيا في الواقع الاقتصادي المعاش.

وتعتبر الواقعية في الإسلام مثالية لأنها موضوعة من عند خالق البشر والعالم بأحوالهم مسبقا هو بذلك لا يمكن أن يشرع مناهج للحياة الاقتصادية تكون بعيدة عن إمكانية تطبيق العبادة لها.

(1) فؤاد الشنبي"التنمية الاقتصادية في الإسلام"، مكتبة الكلمات الأزهرية، 1982 ،ص62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت