الصفحة 35 من 494

أ- الشمولية: مما سبق ذكره في شأن صبغة التنمية الاقتصادية الإسلامية التي ذكرنا بأنها شاملة ومتوازنة وغايتها الإنسان نفسه يتبين أن المنهج الإسلامي التنموي نابع من منهج رباني خالي من النواقص والأهواء البشرية والمحدودية الزمنية [1] 1). مما يجعل من قواعد التنمية دعائم دائمة وصالحة لتقوم بأهداف وأغراض التنمية الحقيقية .

إن المنهج الإسلامي للتنمية يختلف عن المناهج المعاصرة لكونه يهتم بالإضافة إلى الجانب المادي إلى تطوير الجوانب الأخرى الروحية والأخلاقية.

ويتجلى الطابع الشمولي للتنمية كونها تتضمن كافة الاحتياجات البشرية بمعنى توفير ضروريات الحياة من ملبس ومسكن ونقل وتعليم ورعاية صحية ومواصلات وحرية التعبير وحق العمل، وغيرها من الحاجات التي تساعد الإنسان على تطوير طاقاته والمساهمة في المجهود الاجتماعي.

فالإسلام لا يعرف الفصل بين الجانب المادي والجانب الروحي ولا يفرق بين ما هو دنيوي وأخروي فكل نشاط يمارسه الإنسان طالما كان مشروعا وبه يتجه إلى المولى عز وجل يعتبر عملا صالحا لأن المولى عز وجل يقول"وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون"الآيةرقم 56 سورة الذرايات.

وبالإضافة إلى ما سبق فإن الشمولية تعني كذلك غرس الأخلاق والقيم الإنسانية في سائر أفراد المجتمع متآلف متعاون في جميع الحالات وفي شتى الظروف لتنمية المجتمع ورقيه.

(1) يوسف الخليفة اليوسف- المجلد الثاني- لمجلة الاقتصاد الإسلامي ،مرجع سابق ،ص478 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت