الصفحة 33 من 494

... تعتبر التنمية الاقتصادية في الإسلام ذات طابع خاص للجمع بين التنمية الاقتصادية وبين جوانبها الأخرى مما يؤدي إلى توفير سائر الاحتياجات التي تضمن المعيشة المتوازنة للأفراد على اختلاف طبقاتهم وحسب تغير الظروف المعاشة، ويتفق مع مفهوم الإسلام للرفاهية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.

... وقد بين الدكتور عفر عبد المنعم بأن الرفاهية الاقتصادية في الإسلام هي وفرة الإنتاج وسهولة الحصول عليه مرتبطا بالأمن والطمأنينة للفرد والمجتمع في الداخل والخارج، وللتنمية الاقتصادية هدفين رئيسيين هما:

-الهدف الأول هدف اقتصادي مرحلي يتمثل في استخدام الموارد الطبيعية لتحقيق الرفاه الاقتصادي للجماعة والفرد، وهذا يتأتى بالسيطرة الكاملة على مختلف موارد الطبيعة واستغلالها أمثليا، وبهذا يمكن للفرد المسلم أن يتعدى هذه المرحلة المتمثلة في الرفاه العام لكي يصل إلى هدفه الذي سطره المولى عز وجل المتمثل في خلافة الأرض وعبادة الله.

-الهدف الثاني العدالة الاجتماعية: هدف إنساني وهو الهدف النهائي ويكمن في استخدام نتائج التقدم الاقتصادي لنشر العدالة الاجتماعية مشتملة عن القيم الإنسانية الرفيعة في جميع نواحي المعمورة، حيث يطلق الدكتور شوقي على دنيا هذا الهدف اسم (إنسانية الاقتصاد) [1] مضيفا بأن معنى أن يستخدم الإنسان تقدمه الاقتصادي ينبغي أن يسخر لخدمة الحق والعدل وليس العكس.

(1) شوقي دنيا- رسالة ماجستنير في التنمية الاقتصادية في الإسلام- جامعة الأزهر، 1972 ،ص96 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت