... تعتبر الحرية الاقتصادية في تملك وسائل الإنتاج من أولى القواعد التي يقوم عليها المنهج الإسلامي للتنمية، حيث يكون الأفراد المالكين أحرارا في التصرف في ممتلكاتهم في ما يخص النشاط الاقتصادي، العمل الاستهلاك، الإنتاج، العقود وغيرها بشرط التقيد بقيود معنية تتماشى مع قيم المجتمع وتتحدد بحدود الشريعة الإسلامية وسنوجز أهم هذه الشروط في النقاط التالية:
-يجب أن يكون نشاط الفرد نافعا له ولمجتمعه.
-يجب أن لا يتعارض نشاط الفرد مع أهداف المجتمع واحتياجاته
-أن يسلك في إشباع حاجاته واستغلال الموارد المتاحة بالطرق المشروعة.
-الابتعاد عن كل ما من شأنه إهدار الموارد أو سوء استخدامها.
-مراعاة عدم الإضرار بالنفس أو المجتمع في مجالي الإنتاج والاستهلاك.
-الابتعاد عن إنتاج الخبائث أو استهلاكها أو التعامل بها.
-دفع الفرائض المستحقة على الأموال كالزكاة وإخراج وغيرها ...
-عدم اكتناز الثروة أو حجبها أو تعطيلها عن مجال الاستثمار.
-التحلي بالقوام في الاستهلاك، فلا إسراف ولا تقتير حسب ما تقضيه الظروف المحيطة.
-أن يتقيد الأفراد بنوعية الإنتاج التي تتطلبه مرحلة وظروف التنمية في الاقتصاد القومي.
الفرع الثالث: تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي.
من القواعد الأساسية للتنمية الاقتصادية في المنهج الإسلامي التدخل في الملكية الفردية، ويستهدف هذا التدخل على السير المتوازن للنشاط الاقتصادي، ولا يكون تدخل الدولة مشروعا إلا في حالات معينة تستدعي ذلك وسنوجز أهم الحالات التي تمكن الدولة من التدخل في الملكية الفردية وذلك في النقاط التالية:
-الحالات التي تكتسب فيها الملكية بطرق غير شرعية مثل الغش بجميع أنواعه، كالغش في الميزان وأنواع السلع، وفي النقود.
-الإنتاج أو الاتجار في الخبائث مثل الخمر والمخدرات، الميتة، الخنزير، الأصنام، آلات اللهو المنهي عنها والزنا والكهانة والشعوذة.