الصفحة 29 من 494

ويمكن أن نخلص إلى تعريف التنمية الاقتصادية في ظل المنهج الإسلامي بأنها تلك العملية التي يتم بموجبها استخدام كل الموجودات أو المخلوقات في هذا الكون من ثروات طبيعية ونواميس كونية ووسائل علمية حديثة وطاقات بشرية من أجل تنمية جوانب الإنسان الروحية والخلقية والمادية بصورة متوازنة من غير إفراط أو تفريط في جانب من هذه الجوانب على حساب جانب آخر حتى نستطيع توزيع الناتج بما يحقق حد الكفاية المتناسب مع حجم هذا الناتج لجميع أفراد المجتمع وتقليل نسب التعاون العادي بين فئات المجتمع [1] 2).

وبهذا المفهوم للتنمية - الاستخدام السليم والتوزيع العادل للثروات حقق النظام الإسلامي في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز ( حد الكفاية) لجميع الأفراد وقضى على الفقر نهائيا فلم يوجد في المجتمع مدين أو محتاج أو من يقبل الأموال، فقد أغنى النظام الإسلامي جميع الناس [2] 3)

المطلب الثاني: القواعد الأساسية للتنمية الاقتصادية في المنهج الإسلامي

الفرع الأول: ازدواجية ملكية وسائل الإنتاج

تتكامل كل من الملكية العامة والخاصة في المنهج الإسلامي، ويعتبر وجود أحدهما ضروري بالنسبة لللآخر فلا يوجد تناقض أو تناحر بين الملكيتين وهذا لأن كل منهما يحدد بسياج من القيم التشريعية والخلقية والمعنوية.

(1) - يوسف الخليفة اليوسف"شكل التنمية الاقتصادية"،مجلة الاقتصاد الإسلامي، دبي، 1983 ،ص31/36.

(2) يوسف إبراهيم يوسف"استراتيجية وتكتيك التنمية في الإسلام"، مطبوعات الاتحاد الدوي للبنوك الإسلامي، سنة1981 ،ص212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت