هـ-من مقاصد التنمية في المنهج الإسلامي تحقيق العدالة الاجتماعية في مجال التوزيع الكامن في عدالة التوزيع يقول المولى عز وجل:"واعبدوا الله ولا تشركوا به شيء وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا، الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل واعتدنا للكافرين عذابا مهينا"الآية رقم 35 و 36 من سورة النساء.وتبين هذه الآية الكريمة شمولية المذهب الاقتصادي الإسلامي في عملية التوزيع بحيث شمل أهم الشرائح الاجتماعية وجعل حق المجتمع في توزيع الثروة مقترنا بعبادة الله سبحانه وتعالى والإخلاء بهذا الحق كفر يترتب عليه العقاب في الدنيا والآخرة.
ويتبين أن الإسلام يعمل على أن تكون التنمية الاقتصادية على اختلافها تتفق جميعا على الاستفادة من الموارد بأقصى درجة ممكنة شاملة بذلك كل الأبعاد الروحية والخلقية والاجتماعية للفرد والمجتمع بما يؤدي تحقيق أقصى رفاهية اقتصادية واجتماعية ممكنة وبالتالي المنفعة القصوى للأفراد في الدنيا والآخرة في حدود الممكن شرعا [1] 1)
(1) عبد المنعم عفر"مشكلة التخلف وإطار التنمية والتكامل الاقتصادي"،مطبوعات الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية، عام 1978 ،ص41.