الصفحة 27 من 494

ب- إن اهتمام الإسلام بالتنمية الاقتصادية نابع من كونها من مشكلة تنمية وبناء الإنسان، حيث أن الكون والذي يحدده المولى عز وجل ( وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة) الآية رقم 29 من سورة البقرة.

أما هدف الإنسان فيبينه المولى عز وجل في قوله:"ما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون"الآية رقم 56 سورة الذريات.ويتبين مما سبق أن نواة الجهد التنموي وصميم عملية التنمية في الإسلام يعني الإنسان نفسه الذي كرمه الله وأعزه قائلا سبحانه وتعالى:"لقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثيرا ممن خلقنا تفضيلا"الآية رقم 70 سورة الإسراء.ومعنى هذا أن التنمية تعمل على تجسيد هذه الآية الكريمة بتوفير مصطلح كرامة الإنسان وعزته شاملة في ذلك الحاجات المادية والروحية بخلاف المنهج العصري لمتطلبات التنمية الذي يركز بالدرجة الأولى على الجانب المادي.

ج-تسير التنمية الاقتصادية في الإسلام جنبا إلى جنب مع التنمية الاجتماعية الأمر الذي يؤدي إلى إحداث التوازن بين مختلف العوامل والاتجاهات، لأن التركيز على جانب واحد لا يوجد أمر يبرره مثل تنمية الفرد تنمية الأسرة، تنمية المجتمع، تنمية الأمة الإسلامية.

د- يبرز الاختلال في التنمية الاقتصادية عند تركيزها على الاهتمام بجانب واحد ولهذا فالتنمية تتضمن كل من التغيرات الكمية والنوعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت