الصفحة 248 من 494

أما بالنسبة للعامل، فإنه إذا كان يقوم بعمل مباشر في المشروع كالسائق مثلا، أو مدير مصنع أو المستشفى فإنه يتقاضى أثناء عمله في المشروع جزءا من الربح مساويا لأجر المثل نظير عمله، ويكون استحقاقه لتملك المشروع الذي يعمل فيه مرتبطا بتحقيق شرط إمكان تسديد رأس المال من واقع النسبة الموجودة لهذه الغاية.

أما إذا لم يكن المتعاقد مع المصرف الإسلامي عمل معين يقوم به- كما في حالة تمويل الأبنية لمن لا يرغبون في تقديم عمل من جانبهم فإن صاحب الأرض لا يتقاضى شيئًا خلال فترة المشاركة، وإنما يكون له حق تملك البناء بعد تسديد أصل رأس المال المدفوع في إقامته، وذلك من حصيلة النسبة الموجودة لهذه الغاية حسب الاتفاق.

الفرع الثالث: التكييف الشرعي للمشاركة.

... الذي يبدو لنا أن صور المشاركة كلها جائزة لكن قبل الكلام عليها أود الإشارة هنا إلى أن مذهب الحنابلة سيكون هو المنطلق في تكييف هذه العملية لأنه من أوسع المذاهب الإسلامية في قضايا الشركات إذا عرفنا هذا فإن التكييف الشرعي يختلف بين ما إذا كان رأس المال ينمي بواسطة تغليبه في التجارة، كالشركات التجارية التي تعتمد في تنمية رأس مالها على البيع والشراء، وبين ما إذا كان رأس المال ينمى بواسطة العمل بها كالأرض تنمى بزرعها والسيارة من الآلات تنمى بواسطة النقل بها ونحو ذلك.

فإذا كان رأس المال ينمى بواسطة تغليبه في التجارة فهذا فيه التفصيل الآتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت