الصفحة 243 من 494

4-يتم تخصيص جزء من الربح للطرف الذي يتولى عملية إدارة وتشغيل المشروع، أما ما تبقى من تلك الأرباح فإنه يتم تقسيمه بينهما على مقدار مساهمة كل منهما في رأس مال الشركة، وكذلك الحال فيما لو وقعت خسارة، فإنها تقسم بين الطرفين على قدر مساهمة كل منهما في رأس مال المشروع.

أما هذه الشركة (شركة العنان) فإن رأس مالها والعمل فيها يشترك فيهما كلا الطرفين، وتفضل المصارف الإسلامية هذا النوع من التعامل على المضاربة للأسباب الآتية:

-قلة المخاطر التي يتعرض لها المستثمرون، ذلك لأن المصرف مع المستثمرين يتحملون في المضاربة المشتركة جميع الخسارة، باعتبارهم أصحاب رأس المال، أما في هذه الحالة (المشاركة) فإن المصرف لا يتحمل من الخسارة إلا بقدر مساهمته في رأس مال المشروع.

-سهولة تنظيم الحسابات فيها: ذلك لأن المصرف في هذه الشركة يمكنه إمساك سجلات حسابية منظمة، أما في حالة المضاربة فإنه يصعب عليه تنظيم الحساب وضبطه مع المستثمرين إلا في حالة واحدة وهي فيما لو قام بفصل عملية المضاربة عن باقي أنشطته الاستثمارية الأخرى، ولا شك أن ذلك فيه صعوبة بالغة، بل يكاد يكون غير ممكن في العمل المصرفي.

-تمكنه من متابعة المشروع المشترك فيه ومراقبة سير العمل فيه: ذلك لأن المصرف الإسلامي مشارك في رأس مال المشروع وبالتالي في إدارته وذلك يمكنه من ممارسة عملية المراقبة والإشراف على سير العمل في المشروع، أما في حالة المضاربة فإن ذلك غير ممكن نظرًا لمنافاة ذلك لطبيعة المضاربة، والتي تقوم أساسًا على إطلاق يد المضارب في العمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت