والأسلوب المتبع لدى بعض المصارف الإسلامية هو: القيام بتمويل جهة ما، بجزء من رأس المال، للاتجار في صنف محدد من البضائع، على أن يكون العمل مشتركًا بينهما، ولكل منهما نسبة محددة من الربح. [1] 4)
وهذا الأسلوب في التعامل جائز شرعًا،ة فقد ذهب الحنفية والحنابلة إلى القول بجواز قيام أحد الشركاء بالعمل، على أن تكون له نسبة من الربح إضافة إلى نسبة ربح رأس ماله في الشركة.
جاء في البدائع: (وإن شرطًا العمل على أحدهما: فإن شرطاه على الذي شرطًا له فضل ربح جاز والربح بينهما على الشرط، فيستحق ربح رأس ماله بماله، والفضل بعمله) . [2] 1)
وجاء في المغني: (فلو كان بين رجلين ثلاثة آلاف درهم، لأحدهما ألف وللآخر ألفان، فإذن صاحب الألفين لصاحب الألف يتصرف فيها على أن يكون الربح بينهما نصفين إلى أن قال:(فجعلناه أي الربح ستة أسهم، منها ثلاثة للعامل، حصة ماله سهمان وسهم يستحقه بعمله في مال شريكه) .
ومن خلال التدقيق في طبيعة هذا العقد لدى المصارف الإسلامية، نجد أن لهذه العملية الاستثمارية معالم أساسية تتحدد سمة العملية من خلالها وهي:
1-إن المال والعمل شركة بين الطرفين المتعاقدين (المصرف، الطرف الآخر) .
2-عن نصيب كل واحد من الطرفين جزء مشاع مما يتحقق من أرياح وليس نسبة محددة ومرتبطة بمقدار رأس المال.
3-إنفاق الطرفين مسبقًا على نسبة كل منهما من الربح، خشية الوقوع في الخطأ أو الجهالة.
(1) بنك فيصل الإسلامي المصري، التمويل والمشاركة بدون ترقيم، بنك فيصل الإسلامي السوداني/ أهدافه ومعاملاته: 7، الأعمال التي يزاولها بنك دبي الإسلامي: 4.
(2) بدائع الصنائع: 6،63.