الصفحة 24 من 494

3-وفي نفس الوقت رشد الإسلام سبل استثمار المال، حين حث على طلب العلم والمعرفة، وإتقان العمل والتوازن في التوجيهات الإستثمارية ليكون الإستثمار من أجل صلاح المجتمع الإسلامي، من خلال تحقيق الكفاية، وضرورة التخطيط ومداومة الإستثمار.

4-أعطى لولي الأمر حق التدخل لكفالة تنفيذ التكاليف الشرعية التي يقوم على تحقيقها والحفاظ على مقاصدها (تنظيم القطاع الخاص) .

د- النشاط الإقتصادي في الإسلام:

... يتميز النشاط الإقتصادي في الإسلام بما يلي:

1-نشاط إقتصادي جماعي ومشترك

2-يقر الإسلام النشاط الخاص بجانب الجماعي وينظمه بقيم وقيود ويحميه ويوحد بينهما في الهدف.

3-عند التعارض بين النشاط الجماعي والنشاط الخاص يقدم الأول لقيامه على صالح المجتمع.

4-تتم الرقابة الذاتية والخارجية على النشاط الإقتصادي من منطلق ديني قوي [1]

كما أن سياسة الحكم الإسلامي وسياسة المال العام تستهدف حفظ ضرورات الحياة الخمس ألا وهي: الدين والنفس و النسل والعقل والنفس والمال.وبناء على ذلك يمكن لنا القول بأن أحكام وتوجيهات الفكر الإسلامي بالنسبة للمال العام تدور في فلك الحفاظ على كل ذلك باعتباره أداة لإشباع الحاجات العامة.

المبحث الثالث: أساسيات طبيعة التنمية ومفهومها في المنهج الإسلامي.

المطلب الأول: التنمية الاقتصادية في المنهج الإسلامي:

تعتبر التنمية الاقتصادية عملية تطور حضاري، فهي جزء من التنمية الشاملة للمجتمع بأبعادها المختلفة، والتنمية في الإسلام لا تركز على تنمية الجانب العادي فحسب لتوفير الرخاء والسعادة للأفراد بل تتعدى إلى الجانب القيمي للأخلاق. فهي إذا مواجهة صريحة وشاملة لأسباب التخلف وعقباته تستهدف الإنسان بالدرجة الأولى ورقيه وتقدمه ماديا وروحيا واجتماعيا وأخلاقيا.

(1) محمود نور،"أسس ومبادئ المالية العامة"، مكتبة التجارة والتعاون، الطبعة الأولى، القاهرة، 1973، ص 255.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت